التامك يعلن إعدام “قفة السجين” في أفق تعميمها على باقي السجون المغربية

التامك يعلن إعدام “قفة السجين” في أفق تعميمها على باقي السجون المغربية
شارك هذا على :

قررت المندوبية العامة لإدارة السجون، العمل على منع استعمال «القفة» التي تحملها الأسر بمناسبات الزيارات لفائدة أقاربهم نزلاء المؤسسات السجنية تفعيلا الاستراتيجية التي سبق للمندوب العام، محمد صالح التامك، أن أعلنها في البرلمان بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية للسجون.

القرار فاجأ بعض السجناء والعائلات في السجون التي بدأ فيها تطبيق هذا القرار، مثل سجني الجديدة وآسفي وورزازات، وقع المفاجأة دفع بعض السجناء إلى الاحتجاج على هذا القرار، وهو ما قابلته إدارات السجون بإجراءات تأديبية.

المصادر نفسها أوضحت أن الاحتجاج سببه عدم توفير بدائل كافية لتعويض ما كانت تحمله «القفة» من مؤونة وغذاء، حيث يستعصي على بعض المحكومين بمدد سجن طويلة الاكتفاء بما يقدم لهم من وجبات، «رغم حرص المندوبية على تجويد وتنويع الأطباق الغذائية، بالرفع من حصة اللحوم وإضافة وجبة السمك والفواكه الطازجة والياغورت.، كما أن المتاجر المحدثة غير مجهزة بكل المستلزمات الغذائية، وتفتقر السجون إلى المقاصف».

المصدر نفسه أوضح أن القرار يهدف إلى تحقيق أهداف متعددة، «من بينها إعفاء الأسر من كلفة هذه القفة، والتي تفوق أحيانا الألف درهم، ما يخل بمبدأ المساواة بين السجناء. ومن ناحية أخرى، يهدف هذا الإجراء إلى الحد من المخاطر الأمنية التي تشكّلها القفة، باعتبارها المصدر الأول لجميع الممنوعات التي تتسرّب إلى السجون، وتحرير قسم كبير من الموارد البشرية التي تتولى عملية تفتيش القفف الموجهة للسجناء، وتوجيههم، في المقابل، لتولي مهام أخرى في الإشراف والتأطير.

وفي هذا الصدد، وضعت المندوبية العامة خطة متكاملة لبلوغ هذا الهدف، وبدأت في تنزيلها منذ بداية 2017، حيث تم القيام بحملات تحسيسية للنزلاء وعائلاتهم بالمرامي النبيلة لهذا المشروع، حيث مكنت هذه المقاربة من منع القفة بـ11 مؤسسة سجنية، مع حرص المندوبية العامة على ضمان توفير كل ما يحتاج إليه النزلاء من مواد داخل مقتصديات المؤسسة»، يقول التامك شهر ماي الماضي، فيما أوضح مصدر موثوق أن عدد السجون المعنية بالقرار قد ارتفع منذ ذلك الحين.

التامك عاد، في كلمته الأخيرة أمام البرلمان، ليوضح أن المندوبية تعتزم اتخاذ عدة تدابير للحد التدريجي لدخول القفة في أجل أقصاه متم السنة الجارية، «مع مراعاة الحمولة العاطفية للقفة وعلاقتها الرمزية ببعض المناسبات الخاصة، وذلك في ارتباط بضرورة الإبقاء على الروابط الاجتماعية والعاطفية بين النزلاء وذويهم، كمدخل من مداخل إعادة إدماجهم في المجتمع».

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!