الحموشي مقبل على تغيير جذري في طريقة “صناعة” رجال الشرطة بالمغرب

الحموشي مقبل على تغيير جذري في طريقة “صناعة” رجال الشرطة بالمغرب
شارك هذا على :

في إطار وضع بصماته الخاصة على جهاز الشرطة المغربية، يتأهب عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، لإحداث تغيير جذري في طريقة صناعة رجال الشرطة بالمغرب، وذلك بهدف جعل أفراد هذا الجهاز الأمني قادرين بشكل أكبر على صياغة وتنفيذ الاستراتيجيات الأمنية الجديد في البلاد، في ظل التحولات الأمنية الكبرى بالمنطقة.
وبحسب ما كشف عنه مصادر مطلعة، فهناك دراسة تبحث في إمكانية «تغيير طبيعة» المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة الذي (أُحدث عام 1978) «بشكل كلي ليصبح مؤسسة أكاديمية مثلها مثل الجامعات». وأوضح المصدر ذاته القريب من فريق العمل المنكب على هذه الدراسة، أن معهد الشرطة بصيغته الحالية، «ليس سوى مكان لتدريب سريع، وفي بعض الأحيان، غير مؤثر بالشكل الفعال على أداء الشرطة بمختلف مستوياتهم ، ولهذا سيتم تحويله إلى «أكاديمية تنطوي على رؤية استراتيجية في تكوين عناصر الأمن الوطني، وجعل التدريب فرعا مكملا أو شعبة تخرّج بمثابة تمرين»، مضيفا أن الهدف المنشود هو أن يصبح بمقدور الشرطي تقديم نفسه في آخر المطاف، كـخريج لأكاديمية الشرطة»، بدل ما هو عليه الحال الآن، حيث «لا يؤثر المعهد بأي شكل من الأشكال في السير الذاتية لمن يتخرجون منه»، بحسب تعبير المصدر، مع العلم أن نحو 2000 مرشح سنويا، يتلقون تكوينهم بهذه المؤسسة، قبل أن يلتحقوا بمناصب عملهم.
وكان المدير العام السابق للأمن الوطني، بوشعيب ارميل، هو الذي طلب القيام بهذه الدراسة، ويحث خلفه عبد اللطيف الحموشي على الإسراع في الانتهاء منها، مشددا على أن معهد الشرطة بتطبيقاته الحالية «لم يعد فعالا في دفع الكفاءة المهنية نحو مستويات أعلى»، ومزكيا الهدف المتمثل في تحويله إلى مؤسسة أكاديمية تمتلك البناء المؤسساتي لمنشآت التعليم العالي، وتمنح شواهد ودبلومات مصادق عليها من لدن الحكومة، عقب إنهاء المرشحين لدوراتهم الدراسية، بل وتؤسس لنظام دراسي مواكب لعمل المرشحين في مناصبهم، بواسطة التكوين المستمر، أو التفرغ للدراسة في تكوينات أعلى من الدبلوم الأول المحصل عليه. ووفق هذه المنهجية سيصبح بإمكان حارس الأمن الالتحاق بتكوين ضباط الشرطة الذين كان يتوجب لمن يريد الترشح إليه، أن يكون حاصلا على شهادة عامة من الجامعة، إذ ستصبح هذه الشهادة العامة هي ما سيحصل عليه بعد تخرجه من التكوين الأول، وسيحق له التسجيل في التكوين الثاني، وسيتخرج منه بعد عام بدبلوم يعادل الإجازة، وهكذا دواليك. وكان مئات من رجال الشرطة أغلبهم ضباط، يتجهون بشكل سنوي، إلى استكمال دراساتهم العليا في كليات الحقوق، بهدف الحصول على شواهد الإجازة أو ما يفوقها، تعزز ملفات حصولهم على ترقيات. وتعمل الدراسة على وضع نظام جديد للتدريس في هذه المؤسسة من خلال إضافة أقسام جديدة، ومواد إضافية تتطلبها المستجدات التي طرأت على وظائف الشرطة، كما سيصبح التدريس هناك موزعا على شعب. وسيعاد أيضا النظر في مدة التكوين بالنسبة إلى كل فئة في المعهد (حراس الأمن، ومفتشو ضباط الشرطة). وستطرح ضمن هذه التوليفة، صيغ ملائمة لتكوين عناصر الشرطة المزاولين لأعمالهم عبر «التكوين المستمر».
كما أن هناك «توجها جديا» نحو خلق فروع للأكاديمية في جهات معينة، لكن «سيتعين أن ننتظر أكثر حتى نجرب الصيغة المركزية للخطة لبضع سنوات، ثم سنطرح جدوى تأسيس فروع جديدة للأكاديمية للدرس»، بحسب المصدر نفسه.

راديو تطوان-وكالات

شارك هذا على :

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!