الطالبي العلمي يستغل تنصيب عامل تطوان ليبدأ “الكولسة” للمقعد البرلماني الشاغر بتطوان

الطالبي العلمي يستغل تنصيب عامل تطوان ليبدأ “الكولسة” للمقعد البرلماني الشاغر بتطوان
شارك هذا على :

إستغل السيد رشيد الطالبي العلمي حفل تنصيب السيد يونس التازي الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاملا لإقليم تطوان، والذي أشرف عليه بصفته وزيرا للشباب والرياضة في حكومة سعد الدين العثماني، ليدشن مسلسل “الكولسة” ومحاولة الإطاحة برئيس جماعة تطوان من قبة البرلمان، تمهيدا لمحاولة زعزعته من رئاسة الجماعة.

وهكذا مباشرة بعد إنتهاء مراسيم تنصيب العامل الجديد على عمالة تطوان، عقد رشيد الطالبي العلمي لقاء سريا مع السيد العربي أحنين البرلماني عن حزب التقدم والإشتراكية بدائرة تطوان قصد تدشين المفاوضات بشأن تقديم مرشح واحد متوافق عليه بين جميع المكونات السياسية بمدينة تطوان لمواجهة محمد إدعمار، الذي قضت بشأنه المحكمة الدستورية، يوم 6 يونيو الجاري، إلغاء انتخابه عن حزب العدالة والتنمية، عضوا بمجلس النواب على إثر الاقتراع الذي أجري في7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “تطوان”.

وإقترح السيد الطالبي العالمي على القيادي “البيبساوي” تقديم المستشار السابق بالغرفة الثانية وعضو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة أحمد الديبوني مرشحا بإسم التجمع الوطني للأحرار، حيث أكد السيد الطالبي لمحاوريه أن السيد أحمد الديبوني يمتلك حظوظا كبير ة لمنافسة إدعمار على مقعده البرلماني، خاصة وأن الديبوني له قاعدة إنتخابية بدائرة تطوان.

وشدد الطالبي أنه بإمكانه إقناع باقي الأحزاب السياسية بالمدينة والتي لها إمتدادات إنتخابية وتمكنت من الظفر بمقعدها البرلماني بدائرة تطوان بعدم تقديم مرشحين لهذه الإنتخابات الجزئية والإلتفاف حول مرشح وحيد وأوحد لمواجهة إدعمار.

طلب رشيد الطالبي العالمي ووجه برفض العربي أحنين، بالنظر إلى كون السيد الديبوني مازال مرتبطا تنظيميا وسياسيا بحزب التقدم والإشتراكية، وأنه لا يمكن التفريط فيه، هذا إلى كون علاقة القرابة التي تربطه به، حيث إقترح أن يتم تقديمه بإسم التقدم والإشتراكية، طمعا من القيادي البيبساوي تدعيم موقفه أمام القيادة الوطنية، حيث أبدى رشيد الطالبي العلمي ليونة غير معهودة فيه ووافق على طلب أحنين، غير أن هذا الأخير وعند نقله مخرجات اللقاء السري، الذي جمعه مع المنسق الجهوي للأحرار بجهة طنجة تطوان الحسيمة، للأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية تم رفضها جملة وتفصيلا، بل وصفها نبيل بنعبد الله بالسخافة والنذالة، بل تعداها إلى إعتبار مقترح تقديم الديبوني بإسم الكتاب ضرب في مصداقية الحزب وفي تصريحاته السابقة، بعدما كان بنعبد الله قد أشار إليه في إحدى التجمعات الخطابية خلال الإستحقاقات السابقة، بمدينة الفنيدق، بأنه أحد رموز الفساد بالمنطقة وأحد لوبيات العقار بالمنطقة.

دهاء الطالبي لم يتوقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى تأليب القيادة الجديدة لحزب التقدم والإشتراكية المتمثلة في البرلماني أحنين، حيث عمل على تسفيه إنجازات والنتائج التي حصل عليها رفاق بنعبداللة على المستوى الوطني، معتبرا أن حزب علي يعتة مدين بشكل كبير لما حققته القيادة المحلية بدائرة تطوان والمضيق الفنيدق، وأن مستقبل الحزب وطموحه رهين بوقف الإمتداد الإنتخابي لحزب العدالة والتنمية بالمدينة والإقليم، معتبرا أن محطة الإنتخابات الجزئية فرصة كبيرة أمام جميع الإحزاب بمدينة تطوان لوقف الزحف الإنتخابي والسطوة الإنتخابية على المجالس الجماعية بالإقليم ومدينة تطوان.

وإستنكرت فعاليات حزبية بحزب التقدم والإشتراكية بروز قيادة حزبية جديدة دخيلة عن الحزب وغير متشبعة بثقافة وأدبيات الحزب، هدفها الوحيد الظفر بمقعد برلماني ، إذ كيف يعقل أن يتم تزكية أحد رموز الترحال السياسي بالحزب وهو الذي إعتاد الترحال السياسي عقب كل محطة إنتخابية، فالسيد الديبوني إنتقل من حزب الأصالة والمعاصرة إلى التقدم والإشتراكية عقب صراع سابق على وكيل لائحة الجرار للفوز بالمقعد البرلماني بالغرفة الثانية، حيث أن مقامه بحزب الكتاب جاء بفعل عدم منحه التزكية بإسم الجرار، لييمم وجه نحو حزب علي يعتة مستغلا علاقة القرابة التي تربطه بالبرلماني العربي أحنين، مما يؤكد أنه نمودج للوجوه السياسية التي مافتئ الحزب يحذر منها ويعتبرها نمودجا لتسفيه العمل الحزبي والتمثيلي، وأن قبول الديبوني الترشح بإسم التقدم والإشتراكية سيدرج هذا الأخير ضمن دائرة الداكيكين السياسية التي لطالما ناضل الحزب ضد هكذا نوع من الأحزاب ومثل هذه الممارسات السياسية الدخيلة على المجتمع السياسي المغربي، مشددا أن رفاق علي يعتة، كما أكد سابقا أمينه العام في إحدى الحوارات التلفزية، يطمحون لتأسيس ممارسة سياسية جديدة تترك خلفها كل الإنزلاقات والإنحرافات التي لاحضها الحزب لحد الآن بالمغرب عامة وبالمنطقة الشمالية خاصة، من قبيل إستعمال المال والترحال السياسي الذي شوه الخريطة السياسية بالبلاد.

كما إعتبرت فعاليات بالمدينة أن أسلوب و تحركات رشيد الطالبي العلمي لا تخرج عن دائرة ما تم إعتماله بمنطقة الحسيمة، من طغيان عملية التحكم الإنتخابي ومحاولة صنع تمثيليات ورؤساء وبرلمانيين “من ورق” ضدا على إرادة الناخبين، وأن من أسباب وشروط إنتاج حراك الريف كان وراؤها طرح قضايا وصراعات سياسية تافهة وإنتخابية لأجل صناعة خريطة سياسية غير حقيقية ومتحكم فيها من الرباط.

وأشارت الفعاليات أن مايقوم به رشيد الطالبي العالمي من تحركات على صعيد دائرة تطوان تؤكد بالملموس عدم إستيعابه للرسائل المشفرة والمعلنة التي أرسلها جلالة الملك خلال المجلس الوزاري الأخير، وأنه ليس في مستوى رجل الدولة الذي بإمكانه التقاط الرسائل المشفرة لأعلى سلطة في البلاد، وأنه تحكمه الأحقاد والذاتية المفرطة قصد محاولة إستعادة المقعد الرئاسي للجماعة، ولو على حساب الفعل الديمقراطي وأمن البلاد.

حسن الفيلالي الخطابي

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!