العموري:أكثر من 3000 شخص تلقوا العلاج بمركز طب الإدمان بتطوان

العموري:أكثر من 3000 شخص تلقوا العلاج بمركز طب الإدمان بتطوان
شارك هذا على :

يعتبر مركز طب الإدمان, الوحيد في مدينة تطوان ,الذي يعمل على التكفل الطبي و النفسي و الاجتماعي بالشباب ضحايا الإدمان.

وللتعرف أكثر على مرض الإدمان و المركز المعالج, ارتأينا إجراء حوار صحفي مع الدكتور عادل العموري: الطبيب الرئيسي لمركز طب الإدمان بتطوان.

بداية هلا عرفتنا على مرض الإدمان وأهم الأعراض المصاحبة له ؟

مرض الإدمان هو مرض مركب ومعقد,يمكن تعريفه بطريقة مبسطة

  • مجموعة من التصرفات والسلوكيات المتكررة التي من شأنها إبعادالشخص عن معاناته النفسية أو تمكينه من الوصول لنشوى مؤقتة.
  • وتكرارهذه التصرفات بصفة مستمرة خارجة عن سيطرة المريض مما يجعل حياته متمحورة حول كل ما له علاقة بالمادة المخدرة؛
  • تكرارهذه التصرفات رغمالأضرار الصحية (جسدية, نفسية), المادية والاجتماعية.

فعلى خلاف الأمراض الأخرى التي تظهر أعراضها عن طريق التحاليل, كمرض السكري على سبيل المثال, فإن مرض الإدمان لا يمكن تشخيصه الا عن طريق سلوكيات مريض الإدمان.

ما هي العوامل التي يمكن أن تؤدي بشخص إلى مرض الإدمان ؟

الإدمان هوعلاقة مرضية مركبة تجمع بين شخص ومادة مخدرة في محيط معين.لذا فالعوامل المؤدية للإدمان هي عوامل مرتبطة بكل من الشخص والمادة والمحيط.

  • العوامل المرتبطة بالشخص(الشخصية): تندرج ضمنها العوامل النفسية التي يصعب التغلب عليها كالقلق و الاضطراب المزاجي و التوتر الدائم… والتي تؤدي بالشخص للبحث عن منفذ ينسيه إياها ويبعده عنها. فيبدأ بمرحلة الاستكشاف وهي مرحلة تجريبية للمادة المخدرة حيث انه كلما تأزمت حالته النفسية كلما كان مؤهلا للتجربة مرة ثانية وثالثة وباستمرار إلى أن يصل إلى مرحلة الإدمان.
  • كذلك بعض سمات الشخصية كالاندفاعية و المزاجية.
  • لا ننسى  ايضا أن مرض الإدمان هو مرض وراثي تتحكم فيهعوامل جينية, تجعل الشخص أكثر عرضة وقابلية للإصابة به.
  • العوامل المرتبط بالمادة المخدرة: حيث تتفاوتالمواد المخدرة من حيث خطورتها وسرعة تثبيتها داخل جسم الإنسان. فمثلا الهيروين والكوكايين والنيكوتين هي مواد يؤدي تعاطيهاللوصول بسرعة إلى مرحلة من الإدمان مقارنة مع بعض الموادالاخرى .
  • العوامل المرتبطة بالمحيط:
  • توفر و سهولة الوصول الىالمادة المخدرة (في الشارع أو المدرسة.مثال: السجائر),
  • استعمال الاصدقاء و الاقران للمخدرات
  • استعمال مقبول اجتماعيا , داخل المنزل عندما يتعاطاها أحد أفراد الأسرة,

ماهو الهدف من علاج مرض الإدمان ؟

بالنسبة لمريض الإدمان, فهدف العلاج هو أن يعيش حياة طبيعية و سوية, يكون من خلالها فعالا في المجتمع ويتصرف داخل إطار مقبول لا يضر نفسه ولا الآخرين.

الطرق التي من شأنها أن توصلنا للهدف المنشود تستلزم مقاربات متكاملة يتظافر فيها كل ماهو طبي, اجتماعي, عائلي, أمني ونفسي.

بالحديث عن الشق الطبي في التكفل بمريض الإدمان, يتم أولا تحديد الهدف من العلاج مع المريض أي رغبة المريض إما في الحد من استعمال المادة المخدرة (الانقطاع) أم إنقاصها أم الحد من الأخطار الناجمة عنها.بعدها يبدأ العلاج حسب الهدف المبتغى إذ يبقى الهدف الأولوالأنجع هو الانقطاع التام عن التعاطي.

ما هي الوسائل المتاحة العلاجية المتوفرة بالمركز ؟

 وسائل طبية تعتمد على الأدوية والتي بدورها تحقق مجموعة من الأهداف:

  • أدوية تنقص من حدة الأعراض الناتجة عن توقف المريض عن استعمال المادة المخدرة, إذا صح القول أعراض الانسحاب.
  • أدوية معالجة للأمراض المصاحبة لمرض الإدمان. كالإكتئاب والفصام والقلق, حيث تزيد فرصة علاج مرض الإدمان كلما نجحنا في علاج تلك الأمراض المصاحبة.
  • أدوية تدخل في استراتيجية الحد من المخاطر أو العلاج بالبدائل ، كالميتادون بالنسبة لادمان الهيرويين،الذي يعطى تحت إشراف طبي ليعوض المادة المخدرة (الهيروين)،كونه من نفس فصيلته وله مفعول مشابه لكن بأخطار أقل. الا ان هناك مواد مخدرة أخرى لا تتوفر معها هذه الاستراتيجية، كالكحول والحشيش وتبقى الإمكانية الوحيدة لعلاجها هي الانقطاع.

المواكبة و العلاج النفسي: يرتكز على بناء إرادة قوية مصحوبة بتغيير الشخص لسلوكياته و التصرفات التي من شأنها تقريبه للمادة المخدرة.

المواكبة و الادماج الاجتماعي:لما يشكله الادمان من تهميش و اقصاء اجتماعي للشخص المصاب، يحد من فرص العلاج.

تجدر الاشارة الى انه لا يوجد  دواء«سحري»، فعلاج مرض الإدمان لا يقتصر فقط على تناول الادوية الموصوفة من طرف الطبيب المعالج, حيث أن هذا الأخير هو مرض مركب يستدعي علاجا مركبا و متكاملا.

فعندما نتحدث عن علاج مرض الإدمان , فإننا نتحدث عن مسؤولية مشتركة بين كل من الأطراف الطبية, الاجتماعية, والعائلية.

ما هي أنواع الحالات التي تتوافد على المركز ؟

يستقبل المركز جميع أنواع مرض الإدمان, كالإدمان على المواد المخدرة ( الهيروين, الكوكايين, الأقراص, الكحول و الحشيش) و كذا الادمان السلوكي (الانترنت،اللعب…) .

ما هو عدد مرضى الإدمان الذين تلقوا العلاج داخل المركز ؟

منذ افتتح المركز سنة 2014 إلى يومنا هذا, بلغ عدد المرضى الذين تلقوا العلاج داخله ما يفوق 3000 مريض.

ماهي المناطق التي يتوافد منها مرضى الإدمان ؟

اضافة الى مرضى مدينة تطوان ، يعالج المركز جميع الحالات المتوافدة من جميع المناطق المجاورة. (  المضيق, الفنيدق, الشاون,وزان)

ما هو عدد الأطر والطاقم الطبي وكذا الطاقم المساعد داخل المركز ؟

يضم المركز مجموعة من الاطر المختصة:

3 أطباء اختصاصيين في مرض الإدمان.

طبيب أخصائي في الأمراض العقلية والنفسية.

7 ممرضين.

مساعدة اجتماعية.

مساعدة نفسية.

ما هي الإكراهات التي يواجهها المركز ؟

  • غياب التنسيق المهيكل و المقنن بين جميع الأطراف المعنية و المسؤولة عن مريض الإدمان سواء كانت هذه الأطراف طبية، اجتماعية, أمنية,أو عائلية. الأمر الذي يحد من نجاعة العلاج و اكتماله.
  • الطلب و الضغط المتزايد والكبير على المركز كونه لا يستقبل فقط ساكنة مدينة تطوان بل حتى المناطق المجاورة, بالرغم من المجهودات الجبارة التي تقوم بها الاطر العاملة .

كلمة أخيرة نختتم بها حوارنا ؟

تبقى أحسن طريقة لعلاج مرض الإدمان و الحد منه هي الوقاية. خصوصا لدى الأشخاص ذوي القابلية للتعرض لهذا المرض. و هذه الوقاية تتجلى في المراقبة, خصوصا الفئة العمرية المراهقة, داخل المنزل والمدرسة. وحتى إذا ظهرت حالة مرضية يكون اكتشافها في مراحل مبكرة مسهلا لعملية العلاج.

مريم بن عمر-طالبة متدربة الإجازة المهنية في الصحافة والإعلام

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!