اِحذروا “الشخير”.. فقد تتبعه أمراض خطيرة!

اِحذروا “الشخير”.. فقد تتبعه أمراض خطيرة!
شارك هذا على :

الشخير، هذا الصوت الذي يسبب في أحيان كثيرة الإزعاج لمن حوله! كَم من شريك هجر غرفة النوم بسببه، وكم من عين أمٍ لم تغفل طوال الليل إذا شخر طفلها خوفاً عليه من الإختناق. فهل من أسباب للشخير؟ وهل يعتبر عارضاً موقتاً أم يشكِّل جرس إنذار؟

يشرح رئيس قسم الأمراض الصدرية واضطرابات النوم في مستشفى القديس “جاورجيوس” الدكتور “جورج جوفالكيان” أنَّ “سبب الشخير مردُّه ضيق في مجرى الهواء في الحلق أو الأنف ويرجع ذلك إلى مشاكل خُلقية (في شكل البلعوم) أو مشاكل في الجيوب الأنفية. كما أنَّ للسمنة تأثيراً أيضاً، فالرجال يظهر وزنهم الزائد في البطن والرقبة ما يؤدي إلى إغلاق مجرى التنفس وصولاً إلى الشخير. قد يشخر أيضاً الصغار في السن وذلك يرتبط باللحمية، أو بحساسية مزمنة، ولكن حُكماً كلما تقدَّم الشخص في السن ازداد احتمال شخيره”.

للشخير تبعات خطرة:

المشكلة وفق “جوفالكيان” ليست في الشخير بل في ما يخبئه، “هو لا يشكل خطراً على حياة صاحبه بل ازعاجاً لمن حوله، ولكنه واجهة لتقطع النفس أثناء النوم، وهنا لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ تقطع النفس يرتبط بالشخير ولكن ليس كل من يشخر يعاني تقطعاً في التنفس. لا يدرك الشخص الذي يشخر أنه يعاني هذه الآفة، ومن بين كل 10 رجال يزورون عيادتي 7 منهم يأتون بطلب وإصرار من زوجاتهم. الشخص الذي يشخر ليس الشخص المناسب ليعرف ماذا يجري معه أثناء نومه، لذا من الضروري إذا قيل له إنه يشخر عليه التوجه إلى طبيب متخصص حيث يخضع لفحوص وتشخيص لأنَّ ما لا يعلمه كثر أنَّ الشخير يخفي أمراضاً أبرزها مشاكل في القلب والشرايين تؤدي إلى الذبحة القلبية. الناس تهزأ من الموضوع ولكنَّ تبعاته خطرة حقاً. كما أنَّ تقطع النفس في الليل لدى الرجال قد يؤدي أيضاً إلى مشكلات في الذاكرة والتركيز، وأخرى في البروستات، ويصيبهم أحياناً بالعجز جراء نوعية النوم الرديء الذي يعيق فرز هرمون التستوستيرون”.

إرشادات مفيدة:

يمكن تفادي الشخير بحسب “جوفالكيان” من خلال تجاوب المريض مع إرشادات الطبيب واتباع نظام غذائي صحي، ونمط حياة سليم وذلك من خلال:

– تجنب تناول الطعام مساءً والنوم فوراً إذ إنَّ ذلك يساهم في انتفاخ البطن وصعود الأسيد إلى المعدة وحرقها وتقطُّع النفس تالياً.

– تفادي شرب الكحول الذي يساهم أيضاً في تقطُّع النفس وارتخاء عضلات الرقبة.

– رفع الوسادة لناحية الرأس أثناء النوم لتفادي احتمال تطبيق مجرى الهواء، وهذا قد يخفف الجاذبية على مجرى اللسان.

– النوم على أحد الجانبين وليس على الظهر لأن ذلك يخفف أيضاً مفعول الجاذبية على اللسان.

– من الضروري التوقف عن التدخين والتخفيف من الوزن.

هل من علاج؟

يجب أن تتم مراقبة الشخص الذي يعاني من الشخير على أن يخضع إلى تخطيط كامل للنوم، تُحدَّد من خلاله درجة قطع النفس في الليل أي مدَّة هذا التقطع في الساعة. إذا كانت الدرجة خفيفة يكون العلاج بتغيير نمط الحياة وفق الإرشادات المشار إليها آنفاً، أما إذا كان التقطع بدرجات أعلى فيتطلب ذلك فحصاً بآلة ضغط هواء أو جراحة خصوصاً بالنسبة إلى الصغار الذين يعانون من مشاكل في مجرى الهواء أو اللحميات. ومن الضروري إعادة التذكير بأنَّ الشخير وقطع النفس واجهة لمشاكل أعمق وعلاجها يتطلب متابعة بين الطبيب والمريض، كما أنَّ خطره لا يظهر فوراً بل على المدى الطويل.

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!