تطوان: جريمة ومجزرة بيئية تتعرض لها أشجار المدينة (بالصور)

تطوان: جريمة ومجزرة بيئية تتعرض لها أشجار المدينة (بالصور)
شارك هذا على :

جريمة ومجزرة بيئية تتعرض لها أشجار المدينة وحرمان السكان من المتنفس الوحيد ضد التلوث.. وما موقع هذه النازلة من الإعراب بعد احتضان المغرب لكوب 22؟

 

أقدمت الجماعة الحضرية لتطوان برئاسة “محمد إدعمار” عن حزب العدالة والتنمية على ارتكاب جريمة ومجزرة بيئية في حق المدينة التي بوأته المرتبة الأولى في الإستحقاقات الأخيرة (رد الجميل – الصاع صاعين)، بعدما أقدم على تفويت عملية اجتثاث الأشجار لشركة معروفة ارتأينا ألا نذكر اسمها تفاديا للتشهير، بعدما التقطنا صورة لاسمها المتواجد على ظهر لباس العمال الذين يقومون بعملية الإجتثاث البشعة، كما توضح الصور (قطع شبه كلي للسيقان ونهائي للأغصان) التي تعتبر المصدر الأول للأوكسجين في مواجهة الإنبعاثات الملوثة بالمدينة، وهذه الحملة استهدفت مجموعة من الأشجار بالحي المعروف بـ “كودية الشجار” القريبة من حي “الطويلع” و”زيانة” ومقبرة بنكيران “باب المقابر”.

هذه الحديقة كانت تلجأ إليها مئات السكان من الرجال والنساء والشيوخ والصبيان والأطفال… على مدار الأسبوع، مخلفة وراءها مئات الأطنان من الخشب وصفقة مهمة لأصحابها، وهذه الأشجار يعود تاريخها إلى سنة 1989/1990 إذا لم تخني الذاكرة، أي عندما تم طرد الباعة المتجولين من سوق “سانية الرمل” وإلحاقهم بهذا المكان كسوق بديل، غير أنه لم يدم طويلا (لم يتعد 15 يوما)، وتم العدول عن هذا المكان، وتم إحداثه منطقة خضراء إلى حدود كتابة هذه الأسطر، حيث قرر “إدعمار” القضاء على هذه الأشجار وانتظار 25 سنة أخرى لتعود على الحالة التي كانت عليها قبل اجتثاثها.

اعتادت الساكنة أن تشاهد عملية تشذيب أوراق الأشجار وتزيينها كما هو معمول به حفاظا على المساحات الخضراء وعلى جمالية المدينة لا بقطعها واجتثاثها بالكامل، الشيء الذي خلف ردود أفعال واستياء كبير لدى سكان المدينة خاصة الأحياء القريبة من هذه المجزرة البيئية التي يعاقب عليها القانون، والغريب في الأمر هو أن المجلس ربما يخصص ميزانية مهمة خاصة بالصيانة الإعتيادية للمناطق الخضراء والحدائق، وفي نفس الوقت أتى الرئيس ليقضي عليها كليا ضاربا عرض الحائط المجهودات التي بذلتها المملكة المغربية من خلال إشهاراتها التلفزيونية والدعاية الكبيرة التي قام بها المغرب للحفاظ على البيئة، وإقدام الحكومة على إخراج قانون يمنع استعمال “الميكة: 0 ميكة”، أثناء احتضانه لكوب 22 بمراكش، والتي اعتبرت أنجح كوب في العالم من خلال النتائج التي حققتها وبفضل الإهتمام الدولي بها والعناية الشخصية التي حظيت بها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

لكن هيهات هيهات وشتان بين ما يقوم به الملك وما يدعو إليه وما يقوم به أمثال هؤلاء “مجرمي البيئة”، فالمغرب يملك ملكا ديناميا وفاعلا وملكا مدافعا ومناضلا وملكا مجاهدا من أجل مصالح الوطن في المحافل الإقليمية والدولية، وخير دليل شاهد على ذلك كيفية التمهيد واستباق العودة لمنظمة الإتحاد الإفريقي بالزيارات المتكررة لمجموعة من الدول الإفريقية الصديقة وغير الصديقة، وبالمناسبة نهنئ أنفسنا وصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على هذا النصر المبين خلال القمة المنعقدة بأديس أبابا بأثيوبيا بفضل حنكته وحكمته ومجهوداته السياسية الرشيدة.

في المقابل، نملك أحزابا تائهة ومنشغلة بتصفية حساباتها السياسوية الضيقة ومجاهدة من أجل مصالحها على حساب المواطنين، كما حصل الآن في هذه المجزرة وعلى حساب مصالح الوطن.

كفى من العبث وزرع الإحتقان؟

محمد السباعي

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!