تقديم كتاب “لغة السينما، من الإبهار إلى شاعرية التقشف” لمحمد الشريف الطريبق في تطوان

تقديم كتاب “لغة السينما، من الإبهار إلى شاعرية التقشف” لمحمد الشريف الطريبق في تطوان
شارك هذا على :

تم أمس السبت بالمركز السوسيو ثقافي التابع لمؤسسة محمد السادس بتطوان، تقديم كتابه “لغة السينما، من الإبهار إلى شاعرية التقشف” الذي صدر حديثا للمخرج المغربي السينمائي محمد الشريف الطريبق ، وذلك بمشاركة عدد من الباحثين في المجال.

وتحدث نوردين بندريس، رئيس جمعية أصدقاء السينما بتطوان، عن الطريبق الباحث الرصين متعدد الاهتمامات الذي ينحت، من خلال أعماله السينمائية ، مشروعا حداثيا متميزا، ويفتح ببكورة كتابته في مجال النقد السينمائي مسارات جديدة. وأضاف بندريس أن الطريبق يراهن على إنتاج خطاب نقدي فاحص يشمل كل الفاعلين ، وعلى رفع مستوى التلقي، وكذا على أبعاد الكتابة والتحليل من خلال حضور بعد الحداثة والبعد الفلسفي من حيث يدري ولا يدري ومناهج العلوم الحديثة وبعد الثقافة المغربية عبر التأصيل لخطاب نقدي جديد.

وسعى المؤلف، إلى التعريف بلغة السينما، من الإبهار إلى شاعرية التقشف، هو كتاب يجعلنا نقارب إلى حد كبير العوالم الداخلية للمخرج/الكاتب الشريف الطريبق.

كما نلمس في الكتاب ونعايش الأسئلة المقلقة التي تشغله إبان إخراجه لفيلم ما (كيف يتعامل مع الفضاء، مع الإضاءة، زاوية التصوير وغيرها). وهو يحاول أن يجد حلولا عملية لأسئلته التي يحدث ربما أن تنجم عن معيقات تقنية محضة أثناء تنفيذ عملية الإخراج، من خلال التجارب السينمائية التي أثرت به.

وهو التأثير الذي لا يصل إلى حد الامتثال السلبي للتجارب السابقة، لأن الطريبق يسعى إلى تحقيق مساره الخاص عبر رؤية تعبر عن تصور للسينما ولما يجب أن تكونه. إنه إذن في عملية مراجعة مستمرة لأدواته وتقنياته.

وربما هذا الكتاب هو دعوة لكل السينمائيين للتحلي بروح النقد-الذاتي، أو على الأقل بالقدرة على تحقيق حد أدنى من السعي إلى التجديد والتجدد في كل عمل سينمائي مقبل.

وقد أكد المشاركون في حفل تقديم الكتاب، و الذي أدارته ببراعة الروائية والكاتبة العامة لجمعية أصدقاء السينما فاطمة الزهراء الرغيوي، والذين حضروا بكثرة ومن مشارب مختلفة، أن لغة السينما، من الإبهار إلى شاعرية التقشف، هو كتاب يمكننا أن نقرأه بكل يسر لأن كاتبه لا يلجأ إلى لغة تقنية خالصة، بل  يسعى إلى تقريب القارئ من عوالم ما وراء الكاميرا بكل يسر ورحابة صدر.

يشار إلى أن محمد الشريف الطريبق أبن مدينة العرائش رأي النور سنة 1971، له عدة أعمال سينمائية حاصلة على جوائز في مهرجانات وطنية كتسقط الخيل تباعا، ثمن الرحيل، غزل الوقت، و باب المدينة ،زمن الرفاق ،و أفراح صغيرة.

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!