تهميش الموروث وتفشي الإهمال “يُحرجان” الإحتفال بعشرينية تصنيف المدينة العتيقة تراثا عالميا في تطوان

تهميش الموروث وتفشي الإهمال “يُحرجان” الإحتفال بعشرينية تصنيف المدينة العتيقة تراثا عالميا في تطوان
شارك هذا على :

بالتزامن مع تنظيم الجماعة الحضرية لتطوان، الإحتفال بالذكرى العشرينية لتصنيف المدينة العتيقة لمدينة تطوان تراثا عالميا انسانيا، تعود إلى واجهة النقاش أسئلة حارقة بخصوص “التهميش” الذي تعرفه المدينة العتيقة بتطوان مقارنة بالعاصمة الرباط أو بعدد من المدن العتيقة بمختلف جهات المملكة.

وتعاني المدينة العتيقة  في تطوان العديد من الإكراهات شأنها في ذلك شأن حوالي 31 مدينة عتيقة بمختلف مناطق المغرب، حيث يبقى مشكل الدور الآيلة للسقوط، من المشاكل العويصة الذي تخصص لها الدولة ميزانية كبيرة؛ لكنها لم تنجح في إعادة تأهيل هذه الدور كاملة، كما أن المسؤولين المتعاقبين على حضرية تطوان يجب أن يتوفروا على تصور واضح لإبراز هذا التراث الضارب في القدم الذي تزخر به مدينة تطوان، إذ بقيت مدينة تطوان بعيدة عن ركب باقي المدن المغربية، بالرغم من موقعها الجغرافي المتميز وتوفرها على مؤهلات طبيعية وعمرانية وثقافية مختلفة.

و تتوفر المدينة العتيقة بتطوان على مؤهلات تمكنها من لعب دور كبير في المجال السياحي، لكن بسبب التدمير الذي لحق البنية التحتية من اقتلاع الأرضية وتجديدها بأخرى رديئة ،بالإضافة إلى طمس معالم مجرى ماء السكوندو المعترف بتصميمه دوليا ، كما أن السائح أصبح يجد صعوبات جامه في مكان أخد الصور بسبب طمس معالم المدينة بالباعة المتجولين ،وتغيير معالم  أشهر الأبواب التاريخية للمدينة.

وعن الجانب الأمني، يشتكي أغلب سكان المدينة العتيقة مما يعتبرونه ترديا للأوضاع الأمنية داخلها، وخاصة في الفترات الليلية، وانتشار ظواهر سلبية على رأسها قضية الباعة المتجولين التي تنتشر وسط الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة؛ وهو ما يقلق راحة السياح، ويسهم في غياب الأمن”.

ورغم الحرص الملكي السامي لهذه المدينة ،التي أطلع جلالته فيها على العديد من المشاريع المندمجة والبرامج المرصودة بقيت أغلبها حبر على ورق ،كان آخرها تخصيص نحو 315 مليون درهم لمشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة بتطوان، وذلك بهدف إعادة تأهيل الجانب المعماري الأصيل للحاضرة القديمة، وتعزيز النسيج الحضري والتقليدي، وتحسين الظروف المعيشية لفائدة ساكنة المدينة، وترميم المباني التاريخية.ويتوزع برنامج تهيئة وإعادة تأهيل المدينة العتيقة على ستة محاور تشمل الإطار المبني (50 مليون درهم) والبنية التحتية (140 مليون درهم) والمرافق الدينية (5ر26 مليون درهم) والمرافق الاجتماعية والثقافية (72 مليون درهم) وإعادة تنظيم التجارة (5ر22 مليون درهم) والتنشيط والإشعاع السياحي (4 ملايين درهم) ،لكن شيء من ذلك لم يظهر حتى اللحظة.

ويتوخى ساكنة المدينة العتيقة إيلاء المزيد من العناية الكبيرة بأيقونات المدينة، وعلى رأسها المدارس وأزقة المدينة العتيقة، والمساجد الكبرى، والقصبات التي تعاني التهميش و الاندثار”.

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!