ذكرياتي مع “الأستاذ”- الحلقة 2

ذكرياتي مع “الأستاذ”- الحلقة 2
شارك هذا على :

الحلقة: 2

لم أكن زميلا لل ” أستاذ”

كان عدد العاملين ب ‘الوكالة” خمسة. ثلاثة رسميون، وإثنان متعاونون (محمد سعيد بوغابة، ليلى الجراري، أيمن مشبال، محمد العربي الزكاري، وعبد ربه). وكنا في قسم التحرير، نشتغل بأدوات جد بسيطة (طاولة مشتركة، كراسي، أوراق وأقلام). في ظروفي، لم أكن أحتاج شيئا من هذه الأدوات، لأنني كنت أحرر مادتي بالبيت… وكانت السيدة ليلى الجراري تشتغل راقنة على الحاسوب الوحيد المتوفر وقت ذاك، ولم يكن يُسمح لغيرها بالاقتراب منه باستثناء الصديق العزيز أيمن مشبال الذي كان يتقن التعامل مع ما كنت أراه جهازا عجيبا. في كل إثنين بعدما أنهي حصتي الصباحية بإعدادية عبد الخالق الطريس الواقعة بساحة المغرب، أهرول فرحا نحو مقر عملي الجديد بشارع ولي العهد… أقدم تدويناتي للزميل سعيد بوغابة بصفته المشرف على التحرير. وكان هذا الشاب الودود يعاملني بكل احترام وتقدير، لكونه تلميذا سابقا لي بالتعليم الإعدادي. كانت المواد التي أحررها عبارة عن قصاصات إخبارية، تنشر في عدد من الصحف الوطنية باسم ” وكالة شراع لخدمات الإعلام والتواصل” دون أي إشارة لكاتبها.. ومع ذلك، كنت في أتم الرضى والحبور لمجاورتي ” الأستاذ”. أجلس بجانب سعيد، أدردش معه، أو أتصفح الجرائد… وما أن أسمع كلمة السر ( السي البشير)، حتى أهب واقفا، متأهبا للاستفادة من حصة جديدة في مادة حرمت منها أيام دراستي الأكاديمية، اسمها “مهنة المتاعب”. وكم كان وما زال يحز في نفسي ويؤلمني أن أقرأ آو أسمع أحدهم، يتطاول ويصف ” الأستاذ” ب (الزميل ). كنت أتساءل ومازلت، كيف يسمح لنفسه هذا الذي لم يتجاوز عمره الصحفي بضع شهور أو سنين، كيف يتطاول بقزميته على طود شامخ، كانت انطلاقته من قاهرة المعز سنة 1952 لن أسرد في هذه العجالة حياة الأستاذ المهنية الحافلة، فهي متوفرة في كتابي المشترك مع زميلي السابق حسن بيرش ” رجال من تطوان ” الصادر سنة 2011 عن منشورات “جمعية تطاون أسمير” غير أنني أريد أن أنبه آن من شروط الزمالة التكافؤ. لذا أغتنمها مناسبة لأعلن أنني لم أرق يوما لأكون زميلا لأستاذي خالد مشبال.

★★★★★ يتبع

الأستاذ و الكاتب الصحفي البشير المسري

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!