سيارات الأجرة بطنجة.. عالم من “الفوضى” يعكر مزاج المواطنين

سيارات الأجرة بطنجة.. عالم من “الفوضى” يعكر مزاج المواطنين
شارك هذا على :

عدد من الإختلالات الكبرى تلك التي يشهدها قطاع النقل الحضري بمدية طنجة، والحديث هنا عن سيارات الأجرة، بدءا من حالة الخصاص التي يعانيها القطاع، وصولا إلى ممارسات تضرب أخلاقيات مهنة السائق في الصميم. ممارسات يصنفها مواطنون في خانة النصب والإحتيال تارة، وفي خانة التعالي تارة أخرى، دون الحديث عن حالة العربة المستعملة التي تفتقر إلى أبسط شروط الجودة والراحة للزبائن.

“التشيكو”، “الطاكسي الأخضر”، و”الطاكسي الصغير”، كلها تسميات تدل على سيارات الأجرة من الصنف الثاني في مدينة طنجة، والمقصود تلك السيارات المميزة بذلك اللون الأخضر ويتوسطها خط أصفر، تتجول على مدار ساعات اليوم في شوارع المدينة، بحثا عن زبون يقصد وجهة ما بمقابل يحدده عداد إلكتروني تبعا للمسافة الفاصلة بين نقطة الركوب ونقطة الوصول.

لكن ليس كل طالبي سيارات الأجرة سواسية أمام خدمات السائقين، والعدادات ليست عادلة دائما، علاوة على ذلك، فـ “أن تستقل تاكسي صغير أنت ومرافقين اثنين لك يكاد يعتبر ضربا من المستحيل خاصة خلال نهاية الأسبوع أو العطل والأعياد”.

وبين جشع بعض السائقين وسوء أدب البعض الآخر وخداع آخرين، تنوعت المشاكل التي يسردها المواطنون، فهناك سائقون يطيلون الرحلة عمدا كي يسجل العداد سعرا أكبر، خصوصا مع الأجنبي غير الملم بشوارع المدينة وأحيائها، وهناك من يتعاملون بوقاحة ويستعملون ألفاظا بذيئة حتى مع الزبونات، وهناك من أخذ حاجيات تركها زبائن لنفسه بدل تسليمها لقسم المفقودات بمصلحة الديمومة.

وفي ظل الوضعية الراهنة لخدمات سيارات الأجرة في مدينة طنجة، يرى متتبعون أن كلمة “فوضى”، هي أقل ما يمكن أن يوصف بها الواقع الذي يعيشه هذا القطاع والمعاناة التي يسببها السائقون للزبناء أمام مرأى ومسمع المسؤولين.

هذا، ويؤكد مراقبون كذلك، على أن القانون المنظم لمهنة سائق سيارات الأجرة، يحث كل مهني على المرور بنقطة الأمن التي تشرف على التسجيل اليومي أي “البوانتاج” لسيارات الأجرة العاملة في المدار الحضري للمدينة، كما ينبغي عليه الوقوف إجباريا لكل مواطن لحمله إلى وجهته.

كما أن السائق مطالب بالتقيد بمجموعة من الضوابط، من بينها حسن السلوك، وحسن الهندام، واللياقة في التعامل، إضافة إلى أنه لا يمكن التحجج بأن السائق يعاني من مشاكل اجتماعية ومهنية تتسبب له في ضغط نفسي، لأن الزبون لا ذنب له.

وتنص جميع القواعد التنظيمية على أن يتواجد السائقون رهن إشارة الزبون، ولا ينبغي بأي شكل من الأشكال التعامل معه باحتقار، فهو رأسمال سائق سيارة الأجرة، وهو في خدمة هذا الزبون وليس العكس.

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!