شفشاون: تعارض قرار البلدية والقيادة يثيران علامات استفهام كبيرة !

شفشاون: تعارض قرار البلدية والقيادة يثيران علامات استفهام كبيرة !
شارك هذا على :

كما لا يخفى على الجميع، فإن مدينة شفشاون المغربية سُجلت ضمن التراث الثقافي غير المادي الإنساني من قبل منظمة “اليونسكو”، وقد تم إدراج المدينة في الإجتماع السنوي الذي عُقد من قبل اللجنة الحكومية الدولية في نيروبي سنة 2010، بل وتم تأكيد هذا المعطى بعد الإجتماع الذي شهدته بلدية شفشاون يوم الأربعاء 4 مارس 2015، بحضور رئيس الجماعة الحضرية للمدينة ومسؤولين أوروبيين لتقديم شروح مستفيضة حول المدينة الزرقاء.

تبدأ قصتنا من حي “الصبانين” بإقليم شفشاون، وهو حي شعبي عريق يعكس البعد الثقافي اللامادي للمدينة، حيث قام المدعو “م.ب” بالإرتماء على ملك مشترك، وهو عبارة عن ما يسمى بـ “وسط الدار”، الذي يتوسط مجموعة من المنازل المحيطة به، حيث يُعتبر ملكا لهم جميعا.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى سنة 2013، حيث قام المدعو “م.ب” بتشييد بناء عبارة عن طابق أول قام بتسقيفه عبر “وسط الدار” الذي تعود ملكيته لكافة السكان، إلا أن المتضرر الأساسي من هذا البناء الجديد هم “عائلة. ز” التي يقع منزلها بالحي ذاته، وتلتصق جدران بيتها بالبناء الجديد الذي أقامه المدعو “م.ب”.

كما أن الملكية التي تتوفر عليها العائلة المتضررة تشير بشكل واضح إلى أن الغرفة المملوكة لهم (أي البيت) تطل على “وسط الدار”، مما يجعل أي بناء شيد بالمكان وكان من شأنه حجب واجهة المنزل المطلة على “وسط الدار” هو في حد ذاته ضرب لبنود هذه الملكية، واعتداء على ما جاءت به من حقوق عينية لصالح “عائلة. ز”.

%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-2%d9%85%d9%84%d9%83%d9%8a%d8%a9-1

وكأول خطوة قامت بها “عائلة. ز” هي مراسلة عمالة إقليم شفشاون عبر شكاية بتاريخ 28 أكتوبر 2013 تحت عدد 8609، تشكو فيها العمالة ما أقدم عليه “م.ب” من بناء غير مشروع، حيث قام عامل إقليم شفشاون بإرسال جواب وصفته “عائلة. ز” بـ “الغريب وغير المفهوم”، حيث جاء فيها أنه “عليكم توجيه شكايتكم للمحكمة المختصة”، وذلك دون إجراء أي بحث في الموضوع أو النبش فيه، باعتبار أن حي “الصبانين” يقع بدائرة العمالة وتابع لباشويتها وقيادتها.

وقد حصل موقع “راديو تطوان” على نسخة من رسالة العمالة إلى العائلة المتضررة، حيث نقدمها إليكم على الشكل التالي:

1

وفي نفس السياق، لم تستسلم “عائلة. ز” لطلب العمالة باللجوء إلى المحكمة المختصة، وراعت حق الجوار الذي يجمعها بالمعتدي، بل قامت بوضع شكاية بين يدي باشا مدينة شفشاون تحت رقم 4707 تشتكي فيها المدعو “م.ب” بسبب مخالفته للرخصة التي منحتها له بلدية شفشاون بغرض فتح نافذتين وتحويل أخرى إلى باب، أي أشغال ترميم متعلقة بالبناء القديم والمملوك له بشكل صحيح.

3

إلا أن “م.ب” تجاوز ما منحته رخصة البلدية له، فقام بتشييد طابق أول، مستوليا بذلك على جزء من “وسط الدار” كما توضح هاتين الصورتين:

%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-6 %d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-7

هذا، وقد كان رد باشا مدينة شفشاون بإيعاز منه إلى قائد الملحقة الإدارية الأولى، هو أن البناء الجديد الذي يشرع فيه “م.ب” لم يخالف مقتضيات الرخصة المذكورة.

وهنا تطرح “عائلة. ز” استفهاما حول كيف أقرت السلطة هذا الجواب وأكدت فيه التزام الشخص المذكور بالرخصة، رغم أنه قانونيا، على أعوان السلطة ذاتها أن يقوموا بالتحقيق في الأمر لمعرفة ما إذا كانت مقتضيات رخصة البلدية المسلمة لـ “م.ب” قد تم احترامها أم استُزِيد عليها.

2

لما وصل الأمر إلى هذا الحد، وبعد أن تفاجأت “عائلة. ز” برسالة باشا المدينة التي يؤكد فيها على أن “م.ب” لم يخالف رخصة البلدية، قامت باستفسار مصالح الجماعة الحضرية بشفشاون حول تكييفها لهذا البناء الجديد بتاريخ 28-10-2013، ليكون ردها بتاريخ 03 دجنبر 2013 واضحا، حيث أكدت في جوابها على أن “م.ب” يعتبر مخالفا لقانون التعمير، وبالتالي فقد راسلته بشكل شخصي تأمره بالإيقاف الفوري لأشغال البناء التي يقوم بها، وذلك بتاريخ 04 نونبر 2013.

4

لذلك، وجدت “عائلة. ز” نفسها مضطرة لطرح استفهام آخر حول ماهية حقيقة حجب السلطة لحقها في إيقاف بناء “م.ب”، بالإضافة إلى أنها وضعت نفسها موضع البلدية، وتجاوزت مهامها بخصوص التنفيذ لتصدر أحكاما جزافية تفيد هدم ذاك وبناء ذاك!

وعلى ضوء ما كشفنا، فإن المدعو “م.ب” لم يمتثل لقرار بلدية شفشاون بإيقاف البناء، لتقابله “عائلة. ز” بوقوف حازم أمام إصراره على إتمام أشغال التشييد، وذلك عن طريق منعهم للعمال من إنجاز أشغالهم يومي السبت والأحد، (وقد اختار هذان اليومان لمعرفته التامة بأن بناءه غير قانوني على حد تعبير العائلة المتضررة)، بواسطة رميهم المياه من فوق السطوح والنوافذ على العمال، وهذا ما جعل صاحب البناء يستدعي الشرطة التي عانت منها “عائلة. ز” الأمرين لفترة ليست بالقصيرة، حتى تبين لهم أن هذا الملف تشوبه الكثير من الإختلالات، لترفع بذلك الشرطة يدها عن الموضوع، وتترك الخصمين يواجهان بعضهما البعض بالطرق التي ارتأياها!

بعد هذه النقاط التي كشفها لكم موقع “راديو تطوان”، ترقبوا في الملف القادم تتمة هذه القضية الشائكة، حيث سنتعرض لدعوى قضائية رفعتها “عائلة. ز” أمام المحكمة الإبتدائية بشفشاون على المدعى عليه “م.ب”، وما رافق ذلك من تطورات مشوقة ترتبط بإجراء خبرتين حول الموضوع، وكذا الحكم النهائي للمحكمة في النزاع.

يتبع…

شارك هذا على :

مقالات ذات صله

  1. عبد العليم

    أش هاد التناقض بين السلطة والجماعة هادو كيضحكو على الناس، خليتو فيا التشويق لقراءة باقي الملف

  2. شاف ما شاف والو

    المنكر هذا شحال قدك ما تهز ا بلادي من هده المحاين ، كولشي كيضرب على راسو.. الله يستر بنا

  3. Dahara fasad

    La hawla wala 9owata ila bilah mab9ina kan3arfo walo fhad liblad rja3 fasad bzaf fhad baladiyat olmo9ata3at syabo had 9oyad db bghiti ha9ik khisik xi ala hada mn naw3 28 ojibid bnadim lah ykhod ha9 hasbona lah wani3ma wakil lah ychitit dalimin

  4. Adil mowatin maghribi

    Monkar hada olfasad nas wislat nilfada2 ohna b9ina mgablin bozibal chifara 9awim dalimin ha9ik omadihxi khisik dkon mn ashab bak sahbi ola nithan mok

  5. @gmail.frmaimounfouad2015

    ينبغي فتح تحقيق نزيه في الموضوع و محاسبة المتوريطن في هذا الملف

  6. chaf li chaf o3ma

    Monkar hada rja3 fhad limdina had milaf walo khisik dji distma3 3la nas hna 3la fasad 9oyad wamaa atba3oh hasbin kolombya maxi chawin ha9kom takhdoh takhdoh lah omnha monkar diro jinhin otiro

  7. لا حولا ولا قوة إلا بالله

    ينبغي فتح تحقيق نزيه في الموضوع ومحاسبة المتورطين في هدا ملف منقول

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!