كلمة السيد وزير الثقافة في حفل افتتاح الدورة 18 للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان

كلمة السيد وزير الثقافة في حفل افتتاح الدورة 18 للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان
شارك هذا على :
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة،
السيد رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة،
السادة عمال عمالات تطوان والمضيق والفنيدق ومرتيل،
السادة رؤساء الجماعات الحضرية لمدن تطوان، الفنيدق، المضيق ومرتيل،
السيد رئيس المجلس الإقليمي لعمالة تطوان،
السادة البرلمانيون والمنتخبون المحليون،
السيدات والسادة نساء ورجال الصحافة والإعلام،
السيدات والسادة نساء ورجال المسرح المغربي،
ساكنة مدينة تطوان الرائعة،
أيها الحضور الكريم،
يسعدني أن أتواجد للسنة الثانية على التوالي بمدينة تطوان المضيافة في إطار المهرجان الوطني للمسرح ويشرفني أن أشارك الأسرة المسرحية دورة أخرى من دورات هذا الحدث الثقافي والفني بهذه الجهة المتشبثة بثقافتها وحضارتها وعلمها والغنية بكفاءاتها ومواردها.
إن وصول المهرجان الوطني للمسرح للدورة الثامنة عشرة وترسيخه كمناسبة سنوية للاطلاع على الحصاد المسرحي الوطني الذي تزرع بذوره الأعمال المسرحية المدعمة في إطار الإنتاج و الترويج و التوطين، وكذا جعله فرصة للقاء والتشاور والتبادل بين المسرحيين، جعلنا نزداد إيمانا بأهميته ويقينا بجدواه، مما حدا بنا إلى إحداث إطار قانوني ينظمه كجائزة وطنية للمسرح تقدم لنساء ورجال المسرح سنويا ضمن فعاليات المهرجان مقابل جهودهم الإبداعية طيلة سنة بكاملها. هذه الجائزة التي تشمل كل أصناف الإبداع المسرحي من تأليف وإخراج وسينوغرافيا وتصميم الملابس وتشخيص نسائي وذكوري إلى جانب تتويج العمل المتكامل وتشجيع أحد إشراقات أمل المسرح المغربي.
ولم يكتف المرسوم المنظم لهذه الجائزة بتعداد الجوائز فقط بل عمل على تأطير كل جوانب تنظيمها من انتقاء الأعمال حتى الإعلان عن النتائج محددا تركيبة لجنتي الانتقاء والتحكيم وطرق اشتغالهما، مع العمل على الرفع من الغلاف المالي لكل أصناف الجائزة وكذا تعويضات اللجنتين المذكورتين. وهي المبالغ التي لم تتغير منذ انطلاق هذا المهرجان.
ولم نتوقف عند الجانب القانوني لتأطير هذه التظاهرة فقط، بل عملنا منذ السنة الماضية على إيلاءها أهمية خاصة على مستوى الجانب الإحتفائي بالشكل الذي يليق بنساء ورجال المسرح المغربي وضيوفهم وذلك بشراكة تامة مع المبدعين أنفسهم الذين تولوا إبداع وإنجاز حفلي الافتتاح والاختتام بشكل راق وخلاق.
ولا تفوتني المناسبة لأذكركم بأن الوزارة ومنذ سنة 2012 نهجت مقاربة جديدة للتعامل مع الإبداع الثقافي والفني عموما والمسرحي خصوصا، ووضعت برنامجا يهم دعم المشاريع الثقافية والفنية وفق دفتر للتحملات يدقق في كل العمليات المرتبطة بهذا الدعم، مع إسناد دراسة الملفات واختيار المشاريع للجن مهنية ومتخصصة ومستقلة.
وفي إطار دعم المسرح، وباستشارة مع المهنيين تم تعديل التصور عدة مرات ليواكب التحولات التي يعرفها المشهد المسرحي وليساير طموحات الأسرة المسرحية المغربية. وهكذا انتقلنا من صيغة دعم الإنتاج والترويج إلى صيغة دعم مجالات أخرى كالإقامات الفنية وورشات التكوين، وتنظيم والمشاركة في التظاهرات والمهرجانات المسرحية والجولات المسرحية ومسرح الشارع سنة 2014، وإضافة مجال توطين الفرق المسرحية بالقاعات المسرحية سنة 2015 باعتباره مجالا هاما وقادرا على حل بعض إشكالات التنشيط المسرحي بالمسارح وبمحيطها. ولتنزيل هذه المقاربة على أرض الواقع كان لزاما رفع الغلاف المالي المخصص للدعم المسرحي من 5 ملايين درهم سنة 2012، إلى 8 ملايين درهم سنة 2013، إلى 10 ملايين درهم سنة 2014، ثم إلى 15 مليون درهم سنة 2015 وهو الغلاف الذي سيخصص برسم سنة 2017.
وبالعودة إلى مخلفات الدعم المسرحي لسنة 2016 نجد أن مجموع المشاريع المودعة لدى وزارة الثقافة بلغت 360 مشروعا في الدورتين استفاد منها 151 مشروعا بغلاف مالي وصل إلى 14.600.500 درهم منها 4.638.500 درهم لدعم الإنتاج والترويج لفائدة 39 مشروعا، و4.670.000 درهم لدعم التوطين لفائدة 12 مشروعا بمدن الدارالبيضاء “كمال الزبدي – عين حرودة – مديونة”، مراكش، مكناس، الرباط “مسرح اباحنيني”، العيون، تطوان، وجدة، تازة والحسيمة. كما حظيت الجولات المسرحية الوطنية بدعم 26 مشروعا قدم من خلاله 167 عرضا مسرحيا بمبلغ 2.617.000 درهم.
أما تنظيم والمشاركة في المهرجانات والتظاهرات المسرحية فقد استفاد منه 39 مشروعا، يهم دعم الجوانب اللوجيستيكية والتقنية لمهرجانات مسرحية وطنية وكذا المشاركة في مهرجانات مسرحية خارج الوطن بمبلغ 1.500.000 درهم، في حين حظي 20 مشروعا في مجال الإقامات الفنية وورشات الكوين ب 545.000 درهم، وحصل 15 مشروعا على 630.000 درهم. وهي مشاريع تتوزع بين العروض المسرحية الخاصة بالعرض في الشارع “11 مشروعا” وحلقات الفرجة والحكاية “4 مشاريع منها 3 حلقات بجامع الفنا بمراكش وحلقة واحدة بسلا” وسيمكن هذا الدعم من تقديم 52 عرضا مسرحيا بالشارع و 265 عرضا للحلقة.
ومن أجل إضفاء المزيد من الفعالية على هذا الدعم وتجويد الآليات القانونية المنظمة له بغية تطوير الإبداع وتحسينه، عملنا مجددا على تعديل دفتر التحملات الخاص بدعم المشاريع الثقافية والفنية في قطاع المسرح وجعلنا مبدأ معاينة الأعمال المسرحية أساسا جوهريا لدعم إنتاج أي عمل مع تخصيص منحة 50.000 دره لكل فرقة بذلت مجهودا ولم يصل عطاءها إلى المستوى المطلوب. أما بالنسبة للتوطين الذي نأمل أن يتطور إلى الأحسن سنويا فقد فتحنا مراكز جديدة هذه السنة لتوسيع الاستفادة من هذا المجال حيث أصبح عدد المراكز تسعة عشر إلى جانب ثلاثة احتياطيين، وخففنا العبأ على الفرق المسرحية بتقديم عشرة عروض منها خمسة بفضاء التوطين عوض خمسة عشر.
وإلى جانب الدعم المسرحي تحتفي الوزارة سنويا باليوم العالمي للمسرح في 27 مارس حيث عرفت مختلف جهات المملكة سنة 2016 تقديم حوالي 200 عرضا مسرحيا، موزعة على 40 مدينة، وتم الاحتفاء أيضا باليوم الوطني للمسرح في 14 ماي وذلك ببرمجة ما يفوق 140 عرضا مسرحيا بأكثر من 30 مدينة. هذا إلى جانب تنظيم عدد من العروض المسرحية في إطار برنامج تنشيط المراكز الثقافية والتي بلغت ما يعادل 500 عرضا مسرحيا سنويا.
كما يعمل المسرح الوطني محمد الخامس، وهو مؤسسة تحت وصاية وزارة الثقافة ويستفيد بدوره من دعمها بغلاف مالي يصل إلى 15.600.000 درهم، على إنتاج 9 عروض مسرحية وما يوازي 200 عرضا مسرحيا في السنة وزعت بين قاعة المسرح وباقي المراكز الثقافية بالمغرب.
كما عرفت سنة 2016 تنظيم الدورة السابعة عشرة للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بمدينة تازة بمشاركة دول؛ مصر، تونس، المملكة العربية السعودية، إسبانيا، الصين، سلطنة عمان، روسيا والمغرب ممثلا بعدة فرق مسرحية للطفل.
كما نعتز أيما اعتزاز بما أنجزناه خلال هذه الفترة على المستوى التشريعي وخاصة ما يتعلق بتنظيم وتأطير المهن الفنية ومنها مهنة المسرح التي أنتم أهلها وعاشقوها. فبإرادة قوية وشراكة فعالة قمنا بمواصلة تحديث وتطوير القوانين المنظمة للمهن الفنية، من خلال مشروع جديد يصون كرامة الفنان ويرتقي بوضعه الاجتماعي، هذا القانون الذي خرج إلى الوجود منذ شتنبر الأخير. كما نؤكد على الاستمرار في إحداث المسارح وفضاءات العرض، ومضاعفة منح الدعم الموجه لتوطين الفرق المسرحية ورفع الغلاف المالي على أمل أن تواكب المجالس المنتخبة والجماعات الترابية هذا التوجه والتكفل بالترويج على المستوى الجهوي والمحلي. ولابد هنا أن نحيي ولاية طنجة تطوان الحسيمة والمجالس المنتخبة على مساهمتهم في إحداث فضاءات ثقافية ومسارح بهذه المنطقة وذلك في إطار المشاريع الكبرى التي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وتأتي الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للمسرح بتطوان لتتويج هذه السنة الحافلة بالأنشطة المسرحية الوازنة وبالإبداعات الدرامية المتميزة، التي تحمل معها شراكة متميزة وجدية مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة والمجالس المنتخبة بهذه المنطقة ووكالة تنمية أقاليم الشمال. وهي الشراكة التي وضع من خلالها كل الأطراف كل الإمكانيات المادية والبشرية واللوجستيكية للارتقاء بهذه التظاهرة وجعلها مناسبة حقيقية للاحتفاء بالمسرح والمسرحيين وفرصة لإطلاع جمهور مدن تطوان والفنيدق والمضيق ومرتيل على غلة الموسم المسرحي.
وأغتنم الفرصة أيضا للتنويه بالاختيار الصائب والالتفاتة الرمزية الراقية اتجاه امرأة ورجلين من قمم أطلس المغرب الشامخة في المجال الثقافي والفني ويتعلق الأمر بالفنانة القديرة خديجة أسد، هذه المرأة الاستثنائية المعطاءة على مستوى الكتابة والتمثيل بالمسرح والتلفزيون والسينما، والتي شكلت إلى جوار شريك حياتها الفنان عزيز سعد الله ثنائيا ناذرا يفيض موهبة وعطاء. والفنان والمربي جمال الدين دخيسي الذي أعطى الشيء الكثير للخشبة مبدعا ومديرا للمسرح الوطني محمد الخامس ومنح حياته للتكوين والتربية بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وأغلب خريجي هذه المؤسسة الحاضرون في هذه الأمسية يشهدون على ذلك. والحاج عبد السلام بوحديد ابن الشمال الذي جاور المعمورة في الستينيات وخدم المسرح منذ ذلك الحين إلى الآن. وتكريمهم الليلة هو وقفة للاعتراف والوفاء اتجاه ما قدموه للثقافة المغربية عموما والمسرح المغربي خصوصا من إبداع غزير وتضحيات جمة. فشكرا لهم على ما قدموه للوطن وهنيئا لهم بهذا الاحتفاء ومتمنياتي لهم بالصحة والعافية وطول العمر.
وقبل ختم كلمتي أود أن أتوجه بالتحية والتقدير لكل نساء ورجال المسرح المغربي الذين لازالوا يناضلون من أجل أن يرتقي المسرح إلى أعلى المراتب وأخص بالذكر الفرق المسرحية المشاركة في هذه الدورة وكل النقاد والباحثين ونجوم المسرح والدراما المغربية. كما أشكر لجنة الانتقاء ولجنة التحكيم بكافة أعضائهما على قبولهم هذه المغامرة، غير الهينة.
وفي الأخير أتقدم بآيات الشكر والامتنان لمدينة تطوان البهية التي فتحت لنا ذراعيها لنقضي بين أحضانها لحظات من المتعة والفرجة، وأخص بالشكر السيد محمد يعقوبي والي جهة طنجة تطوان الحسيمة الذي لم يتردد ولو لحظة واحدة لإقامة هذا الحدث بهذه المدينة وأبدى استعدادا كبيرا للتعاون وكذا كل مساعديه الأقربين.
والشكر موصول لكل المجالس المنتخبة بجهة طنجة تطوان الحسيمة والجماعات الحضرية بمدن تطوان والفنيدق والمضيق ومرتيل والمجلس الإقليمي بمدينة تطوان ووكالة تنمية أقاليم الشمال واتصالات المغرب.
كما لاتفوتني المناسبة لأ شكر الصحافة الوطنية بكل أطيافها ومختلف وسائلها على الجهود المحمودة التي تبذلها للتعريف بالمنتوج المسرحي وترويجه ونقده.
ولابد في النهاية من الإشادة والتنويه بكل اللجن الساهرة على إعداد وتنظيم هذا الحدث الهام على المستوى المركزي وعلى مستوى المديرية الجهوية لطنجة تطوان الحسيمة والمديرية الإقليمية لتطوان من أطر وزارة الثقافة وأطر ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، والمسرح الوطني محمد الخامس وكل التقنيين والعمال والأعوان. وأخص بالإشادة فريقي الافتتاح والاختتام الذين عملا أياما عديدة لإنجاز لحظات من المتعة والفرجة المسرحية.
كان لي الشرف طيلة هذه السنوات الخمس الأخيرة بالاشتغال، من موقعي في وزارة الثقافة، مع نساء ورجال المسرح المغربي ومع الجمعيات المهنية والنقابات، حيث كان الشغل الشاغل لكم جميعا هو النهوض بالمسرح المغربي الذي خدم الثقافة المغربية عبر مجموعة من المحطات.
وقد اشتغلنا جميعا، بنفس تشاركي وفي جو إيجابي وبناء، على أنجع السبل للارتقاء بمسرحنا أخذا بعين الاعتبار المتغيرات المجتمعية والممارسات الثقافية والفنية.
ويمكن القول بكل موضوعية، أننا تمكنا، معا، من وضع اللبنات الأساسية لإرساء قواعد ممارسة مسرحية مهنية، من خلال توسيع شبكة المسارح ووضع نموذج متكامل لدعم المسرح وإحداث منظومة قانونية أكثر مهنية.
ورغم كل ما تم إنجازه، فإن المسرح المغربي يستحق الكثير لما يتوفر عليه من طاقات هائلة من الشباب والرواد ومن مؤهلات إبداعية، وذلك حتى يتمكن من لعب أدواره التربوية والمجتمعية والتنموية والترفيهية.
وأنا أودعكم من مسؤوليتي هاته، عليكم عزيزاتي أعزائي أن تبرهنوا بالحجة والدليل، لكل من ادعى باطلا نهاية المسرح المغربي، أن أبا الفنون لازال حيا معطاء يستشرف المستقبل بكل عزم وإرادة وطاقات نساءه ورجاله.
وأملنا أن تحقق هذه الدورة الأهداف المتوخاة منها وأن يسعد الجمهور التطواني العاشق للمسرح بلحظات من الفرح والبهجة .
والله ولي التوفيق والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
محمد الأمين الصبيحي
وزير الثقافة
شارك هذا على :

مقالات ذات صله

  1. متابعة تطاونية

    حضرت للإفتتاح، الصراحة كان فالمستوى، ولكن اللي ماعجبنيش هو أنه بعض الصحافيين حبسوم فالباب ما عرفتش علاش

  2. Rabie Abdesamad

    تحية خاصة للإخوة في المنبر الإعلامي radiotetouan على فتحهم أبواب هذه الصفحة في وجه متصفحيها من المشاهدين والقراء لإبداء الأراء البناءة والمواضيع الهادفة والمفيدة، وقد إخترت منبركم هذا والذي هو منبرنا الإعلامي المفظل، لما تحملونه من مصداقية وموضوعية أثناء تناولكم لأي موضوع يخص شؤوننا المعيشية خصوصا نها المحلية، ولذلك قررنا أن نخرج من بين سطور فقراتكم المفيدة والهادفة، كي نتساْل حول مجموعة من الأسئلة التي تخص هذا الزخم من الأنشطة الثقافية التي تمر بها مدينة تطوان في هذه السنوات الأخيرة، وفي ضروف بروبكاندية ممزوجة بحمم بركانية تخرج من بين أغلب المنابر الإعلامية وبإثارة مبالغ فيها حتى يعتقد البعض من العامة أنه بالفعل مهرجان وطني للمسرح مرت فعالياته بمدينتنا، في حين المسألة يطبق فيها تلك المقولة التي تقول: الجنازة كبيرة والميت فأر.. فالنتائج الكارثية والفاضحة المثيرة للجدل على أرض الواقع للحركة الفنية الفعلية بمنطقتنا تحت مسؤولية المسؤولين عن الثقافة نفسهم، وهم أشخاص معدودون برؤس الأصابيع بهذه المؤسسة المعنية بالتنمية الإجتماعية الثقافية بالجهة الشمالية وهي المديرية الجهوية لوزارة الثقافة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي نجدها تنظم في غالبيتها تلك الأنشطة المسروقة من أصحابها في هذه السنوات الأخير،ةوذلك بعدما إستخدمت سياسة التبني للأفكار والمشاريع التي ألفها أصحابها منذ سنين طويلة من النظال، فهؤلاء الفنانون البسطاء والغلابة الذين يبدعون في صمت ويعملون في صمت ويتقدمون لهذه المؤسسة كباقي المؤسسات بملفاتهم المطلبية، ليجدوا أنفسهم في الأخير أمام معانات في صمت كذلك لما تتعرض له إبداعاتهم من إغتصابات متكررة من بعض الموضفين بهذه المؤسسة الموقرة، والذين يعتبرون أنفسهم الآن هم أصحاب هذا المهرجان الوطني للمسرح 2015 و 2017 المنظم بين بتطوان والنواحي، والذي ترك الفنانين المحليين يحسون بأنفسهم مكويين على إستخدامهم كفيكوراسيون داخل قاعاتهم المسرحية، وأنهم مجرد أدوات تستخدم كالكراكيز بين دهاليز إدارات هذه المؤسسة لتسمصر في الملفات المطلبية وتغير في أسماء المشاريع الثقافية، مع بعض التعديلات البسيطة في تغيير الأماكن والشخصيات والشعارات مع الحفاض على هوية الإنتاج الفني والذي لا يمكن لهم التغيير فيه مهما حاولوا لأن الجوهر يستحيل عليهم أن يغيروه وأتحداهم أن يغيروه كي يغيروا معاليم جرائمهم النكراء في حق تاريخ الفن بتطوان، والمتمثلة في السطو على مهرجاننا الوطني الذي أسسنا له فعليا خلال السنوات الثلاث في دورات ثلاث بين 2006 . 2007 . 2008، بإسم النقابة الوطنية لمحترفي المسرح عندما كنا نعاني من أجل الخروج بأقل الأظرار من هذه المغامرة، وهنا تجدنا مجبرين على طرحنا سؤالا عريضا حول هذه المؤسسة الموقرة، إذا كانت هذه المؤسسة معجبة بإبداع نقابتنا في فرعها الشمالي، والمتمثل في هذا المهرجان الوطني للمسرح الذي تبنته هذه المؤسسة الموقرة دون إستشارة أحد، فلماذا لم تدعمه بالحجم الذي يليق به بما أن القائمون على تنظيمه هم مجموعة من الفنانين والفنانات المحليين..؟فلماذا الإقصاء للفنانين المحلي من إبداعهم الذي أسسوا له، وأنا هنا لا أعني تلك الأعمدة من الكارتون الذين ينسبون أنفسهم ببلادي من أصحاب الفنون،بل أعني الرجال الذين أسسو لهذا المولود، ومنهم عبدو ربه الضعيف كاتب هذه الأسطر، الذي قرر أن يخرج عن صمته ليعبر عن إستنكاره الشديد على هذه قلة الحياء أو لنقول هذه السرقة بالطايطاي والمشخصة في هذا النصب والإحتيال على إبداعات الفنانين المحليين ودون أن نشير إلى الإقصاء المتعمد من طرفهم لهؤلاء الفنانين والذي يدل على العجينة ف الكرش، ألم يكون من المفروض على هذه المؤسسة أن تصون الفن والفنانين بالمدينة والجهة، عوض أن تطبق سياسة فرق تسود بين أعضاء نقابتهم كي يتم من بعد ذلك السطو على أصول الإبداعات التي نتقدم بها إلى إدارتهم الموقرة من أجل طلب الدعم والمساهمة …..؟ أم أن دورنا يقتصر فقط على تطييح البقرة ومن بعد كايرجاع كلشي كايعراف يدباح …؟ أم أن تجاريبنا مصدر لإلهاماتهم المستنسخة من إنتاجاتنا الفنية وعن طريق النصب والإحتيال …؟ على أي أيها الإخوة الصحافيين في صفحة راديو تطوان والمتتبعون للثقافة والفنون من البوغاز إلى الفدان، أستسمجكم على هذه الإطالة، وسوف يكون لنا موعد لبث سلسلة من التحقيقات بالصوت والصورة في هذا الوضوع ومواضيع أخرى بإذن الله، وسوف نكتشف وإياكم عن الفضائح الخطيرة إرتكبتها عصابة مصغرة تعمل بالمديرية الجهوية لوزارة الثقافة جهة طنجة تطوان الحسيمة، والتي تتزعمهم فنانة مغنية تثقن فن الإدارة بالمركز الثقافي بتطوان كما تثقن أدائها الغنائي خصوصا عندما تحدث أصواتا حادة من حلقها فتقول إنه غناء السوبرانو، على أي نحن هنا يهمنا قوة الأفعال وليست موهبة القوة، الأفعال التي سرقت المهرجان المذكور سالفا، الأفعال التي خلقت شرخا عميقا بين الفنانين بالنقابة المغربية لمحترفي المسرح وبين الفنانين بالنقابة الحرة للموسيقيين المغاربة، كي تنجح في مهمة فرق تسود، كي تسطو على مسابقة مواهب الغذ التي نظمتها بإسمها وإسم مؤسستها المديرية الجهوية لوزارة الثقافة سنتي 2015 و 2016 بعدما ألفنا لها بأنفسنا سنة 2011 وطبقناها على أرض الواقع بإسم مسابقة مواهب الغذ 2012 و مواهب 2013، فالأفعال الخبيثة الإجرامية التي تستخدمها هذه الإنسانة الخطيرة في مؤسسة الثقافة بمدينتنا والتي تعمل بصفتها كمديرة للمركز الثقافي بتطوان، لم تقتصر على هذه الإستنساخات فقط ، بل هناك ملفات أخرى لم يحن الوقت لفضحها بتفاصيلها كباقي الفضائح الأخرى التي سنتطرق إليها ضمن حلقات سلسلة فنانون وأعمدة الكارتون (بالصوت والصورة) والتي ستبين المناكر التي ترتكبها هذه السيدة في حق الثقافة بمنطقتنا، بل وحتى ملفنا المطلبي الذي وضعناه بالوزارة نفسها سنة 2014 برسم دعم المشاريع الثقافية وطنيا في إطار الجهوية، فأردنا أن نخوض هذه التجربة بإسم جمعية مواهب للثقافة والفنون، ووضعنا ملفنا المدروس والمحبوك بحكمة وتجربة أكاديمية يشهد لها الجميع، وجمعنا كل مستلزامات المشروع الفني إداريا وماليا وكل ماسطرته إستمارة الوزارة حتى جهزنا ملفنا المطلبي الذي حمل إسم: (أكاديمية مواهب الفنون)، والذي نعتبره نحن في تجربتنا كإمتداد لتجربتنا في تنظيم الورشات التكوينية لفائدة الفنانين والفنانات المحليين بفرقة التأسيس للإبداعات الفنية والدرامية بتطوان منذ سنة 2001 إلى الآن، خصوصا عندما يتعلق الأمر بورشات المسرح أو السينما بما أننا نحترف هذه المهن، بحيث يختص برنامجنا بالتعليم للمبادئ الأولية لمعرفة وتطبيق تقنيات صناعة الفرجة بين المسرح والسينما والموسيقى والأداء الغنائي….، فوضعنا هذا الملف بهذه الوزارة لطلب الإستفادة من المشاريع الثقافية برسم ذالك الموسم 2014 وبحسن نيتنا، وإستغربنا لعدم الموافقة على إختيارنا من بين المحضوضين بالحصول على الدعم، كإستغراب الطالب المجتهد الذي يجيب يوم الإمتحان على كل الأسئلة وبتفوق كبير آملا النجاح، إذا به يصطدم بأنه قد رسب، وهي نفس المفاجاأة التي حصلت لنا تماما، وكان النموذج ذلك المشروع الذي خرجت به وزارة الثقافة لتفتخر به سنة 2015 والذي يحمل إسم: (التوطين)، ولكننا نحن لدينا ما يكفي من الثقة بالنفس بالرغممن عدم قبول ملفنا ضمن اللائحة المختاراة، لأننا تعودنا من هذه المؤسسة وبعض المؤسسات الأخرى وللأسف السرقات الموصوفة والعلنية ودون حسيب ولا رقيب، وكان لنا اليقين ان مشروعنا الفني سيخرج إلى الوجود من طرف الوزارة المعنية و بإسم ما …؟؟؟ وبالفعل هذا ما حدث، فبرنامجنا ل 2014 كان هو برنامج التوطين 2015 و 2016، ولم يكون المشروع الفني ضعيفا أو لم يستوفي الشروط اللازمة حتى لا يدعم، ونحن لدينا ما يكفي من الثقة بأنفسنا في تأليفنا لمشاريعنا الفنية ولله الحمد، ولم نعود نستغرب لمثل هذه الصدف المثيلة لباقي الصدف والشبيهة بذلك المهرجان السالف الذكر، والصدفة كذلك أن هذه المديرة المحترمة بالمركز الثقافي كانت ضمن أفراد لجنة التنقيح للمشاريع بالوزارة، ويااااااااااا لا الصدف، سبحان الله شحال ديال الصدف كايتشابهو …..؟؟؟ فمن خلال منبركم الموقر هذا أردت أن أمهد لفضح هذه السيدة التي سبق لأناس فضحوها قبلنا في مؤامرة كانت أكبر من حجمها حتى ذاع صيتها إلى خارج أرض الوطن، وكنا نحن من آزرها ودافع عنها وواساها في محنتها: ولكن تبين فيما بعد أن المنافقين الذين كانوا يتاجرون في ضهرها مستغلين هول المؤامرة ليسخروا منها في الغياب ويمثلون دور الأسى والأسف أثناء الحضور، هم من تقاسمت معهم السرقة التي تىمروا فيما بينهم حتى إغتصبوا إبداعاتنا بالتقليد الأعمى دون وعي ولا إدراك: فأعتذر مرة أخرى على هذه الإطالة الضرورية، لكم وللسادة المتصفحين لقناتكم من الجمهور الواسع والمتتبع للشأن الثقافي بجهتنا عموما وبمدينتنا الحمامة البيضاء خصوصا، لأضع حضراتكم والسيد الوزير في الصورة الحقيقية لهذا المهرجان الوطني للمسرح، وبعض من إنتاجاتنا الفنية الثقافية الأخرى التي تدعمها الوزارة بمزاجية غير منطقية، والمهدمة للفعل الثقافي الجاد والواقعي بجهتنا

    .

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!