مؤتمر دولي بتطوان عن شخصية “حازم القرطاجني”

شارك هذا على :

تنظم شعبة اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان مؤتمرا دوليا يدور حول “القرطاجني” وقضايا تجديد الرؤية والمنهج في البلاغة العربية القديمة.

ويُعَدُّ “أبو الحسن حازم بن محمد القرطاجني” (ت: 684 هـ)، أحدَ عباقرة النقد والبلاغة العربيين. ولعل من أبرز ما يميز نظريته في البلاغة حرصَه على النظر إلى القضايا التي يتعرض لها من جهة جديدة، وبمنهج مبتكر، اعتمادا على المقولات العشر الأرسطية حينا، وعلى قواعد الفقه المالكي حينا آخر، وعلى ما توصل إليه علماء اللغة والبلاغة والعروض من أهل العربية إلى زمانه في كل الأحيان.

فظهر على الناس بمنهج جديد، ورؤية جديدة، لم يكن أغلب أهل عصره ممن يدرك أهميتها، خاصة مع تركه التمثيل لها في أغلب الأحيان، اعتمادا على أنه يضع قواعد كلية للقضايا التي يتعرض لها، بينما التمثيل، في رأيه، لا يعتني به إلا من يهتم بالقواعد الجزئية. فغمضت النظرية لذلك، وانصرف الناس عنها، وإن أثنى عليها بعض القدماء، من تلامذته خاصة.

وبقي الأمر كذلك، إلى أن نشر الدكتور “عبد الرحمن بدوي” تحقيقا لنص من كتاب “منهاج البلغاء”، في كتاب: “إلى طه حسين في عيد ميلاده السبعين”، ثم نشر بعده الدكتور “محمد الحبيب بلخوجة” تحقيقه للكتاب.

فالإهتمام بالكتاب إذن حديث، والذين قرؤوا الكتاب فأحسنوا قراءَته، وعَرْضَه على الناس قليل، وإعادة النظر في الكتاب موصلة إلى اكتشاف أمور كثيرة لم يسبق للدارسين أن تعرضوا لها، أو تعرضوا لها ولكنهم لم يوفوها حقها من البحث، أو اطمأنوا إلى أحكام فيها لا تصح. وذلك لصعوبة لغة الكتاب، ولطف إشاراته، وخفاء عباراته، ووجازة تعابيره، واستغنائه بالإشارة البعيدة عن العبارة المفصلة الواضحة، وكثرة إحالاته على كتب رأى أنه ينبغي الرجوع إليها قبل النظر في كتابه، وبنائه كتابه على أنه موضوع لخاصة الخاصة.

فكان عَقْدُ مؤتمر علمي (أيام 14 ـ 16 نوفمبر 2017) للبحث في نظرية “حازم” من الجهات التي اخترناها ضرورةً يقتضيها الدرس البلاغي اليوم، حتى يُميَز الصحيح من الخطأ في هذا الباب، وحتى يطمئن الناس إلى قول جامع في نظرية “حازم” لا يبخسون فيه حازما حقه، ولا يَدَّعون له ما ليس له.

وتشمل محاور المؤتمر النقاط التالية:

1) قضايا تجديد الرؤية في نظرية “حازم”.

أ ـ مفهوم الشعر عند “حازم”.

ب ـ التجديد في مفهوم المعنى، وجهات النظر فيه.

ج ـ التجديد في مفهوم بناء القصيدة.

د ـ التجديد في مفهوم الأسلوب.

هــ ـ التجديد في مفهومي المحاكاة والتخييل.

و ـ تجديد النظر في الشعر بين الأثر الإغريقي والأثر العربي.

2) قضايا تجديد المنهج البلاغي في نظرية “حازم”.

أ ـ مفهوم المنهج عند “حازم”.

ب ـ التجديد في منهج بناء النظرية وهيكلة مفرداتها.

ج ـ التجديد في منهج التصرف في الأصول.

د ـ التجديد في منهج النظر إلى موسيقى الشعر وأعاريضه.

3) تجديد حازم في ميزان النظريات الحديثة.

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!