مسرحية “توقيع” تكسر طابو الفساد السياسي بالمغرب

مسرحية “توقيع” تكسر طابو الفساد السياسي بالمغرب
شارك هذا على :

كسر المخرج المتألق د:”محمود الشاهدي” والدكتور “عصام اليوسفي” كاتب سيناريو مسرحية “توقيع” طابو الفساد السياسي بالمغرب، من خلال تعرية واقع السلطة في البلاد، حيث جعلاها مرآة مبدعة تعكس هذا الواقع عبر شخصيات ترتبط فيما بينها عائليا ومهنيا، وتشترك معا في الحدث الأبرز، ألا وهو مقتل رجل أعمال وسياسي معروف.
“حمزة”، الشخصية التي مثلت رجل الأعمال والسياسي البارز، كان من النزاهة التي جعلته يدلي بتصريحات حول قضية فساد، وكان مصيره الإعتقال بتمويه من المفسدين، حيث دبروا له تهمة انهيار عمارة!
إن العلاقات المتعددة والمتشابكة بين شخوص المسرحية، كـ “سكينة” زوجة السياسي المعروف، تعمل في المحاماة حيث رزقت بابن من ذوي الإحتياجات الخاصة، مما جعلها تعيش صراعا داخل بيتها وخارجه مع المجتمع. نجد أيضا شخصية “كنزة”، وهي ابنة عم “سكينة” وعشيقة زوجها، وتشغل مركز مديرة شركة إنتاج فني، كما أن شبكة علاقاتها جد مرموقة. وهناك شخصية “طارق” ابن عم “سكينة”، الذي يثابر نحو تحقيق ذاته والعلو في المنازل والمدارج. وفي النهاية نجد شخصية “الحسين” حارس السجن، وهو رجل متدين مثني الزيجة، غاية حلمه أن يصير واعظا وإماما. وهذه العلاقات تبرز جليا المنحى السلوكي للإنسان، الذي غالبا ما يكون مسيرا في تصرفاته سواء عن طريق ذاته (الرغبة في العيش)، أو عن طريق ضغط المجتمع وسياقاته.
وفيما يخص المؤثرات، فإن مخرج المسرحية “الشاهدي” يؤكد على أن “الجانب التقني والفني حاضر بقوة في العمل المسرحي، من خلال اختيارها لأشكال فنية مختلفة، والإشتغال على الموسيقى الحية والفيديو وإنتاج أصوات وألحان خاصة بالعرض المسرحي، إلى جانب سينوغرافيا تمنح العرض دينامية للفضاء وحضورا قويا للشخصيات”.
وفي الوقت الحالي، فإن أعضاء “فرقة عبور” وهم: “زكريا لحلو”، “وسيلة صابحي”، “أمين ناسور”، “هاجر الشركي” و”محسن مالزي”، يجوبون مختلف دور العرض بمناطق المملكة لعرض عملهم المسرحي المبدع والإستثنائي، بعد النجاح المنقطع النظير الذي لاقاه في المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، حيث حيث خلق بلبلة وصخبا على مستوى الإعلام والنقاد والمتابعين، وذلك فيما يشبه فوضى عارمة، أقرها المخرج “الشاهدي” قائلا: “إنها حقا فوضى، ولكنها فوضى منظمة”.
هذا، وقد كان لجنود الخفاء دور لامع في مسرحية “توقيع”، حيث أشرف على التصور السينوغرافي “محمود الشاهدي”، وأنجز السينوغرافيا كل من “حمزة مهادي” و”محمد بلعسري” و”عامر المرنيسي”، وتكلف بالإنارة “ياسين الحور”، وفيديو مابنغ “محمود الشاهدي”، وكلا من “أمال بنعياد” و”فاطمة حموشة” في اختيار الملابس ولإنجازها، أما إعداد الموسيقى فكان دور “مهدي بوبكا”، ومحافظة عامة “عامر المرنيسي”، وصوت “سناء الزعيم” و”إلهام الوليدي”، وتصوير “حكيم حبي”، وفكرة أصلية لـ “زكريا لحلو”.

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!