نكسة تاريخية في منظومة الإستحقاقات الإنتخابية لسابع أكتوبر 2016.. مسؤولية من؟

نكسة تاريخية في منظومة الإستحقاقات الإنتخابية لسابع أكتوبر 2016.. مسؤولية من؟
شارك هذا على :

بقدر ما كانت الإستعدادات الأولية للإستحقاقات الإنتخابية لسابع أكتوبر 2016، محطة سياسية هامة وتاريخية في تاريخ المغرب، حيث اعتبرت من طرف بعض الأحزاب المغربية والتي تترأس المشهد السياسي، بكونها استقبال لعرس ديموقراطي جديد ومهم جدا، يبشر بنتائج إيجابية ومشاركة قوية للمغاربة يوم 07 أكتوبر القادم، باعتبارها الثانية بعد دستور 2011.. إلا أن الأحداث التالية:

– ضغط وزارة الداخلية على المدعو “بوصوف بوشتى” لتثنية عن الترشيح.

– منع والي مراكش “حميد القباج” من الترشيح.

– مسيرة مفبركة بالدار البيضاء تحت شعار أخونة الدولة.

– سحب البطائق الرمادية من طرف رجال السلطة، وذلك للضغط على سائقين لنقل المحتجين إلى مسيرة الدار البيضاء.

– تصريحات وزير الحكومة حول دولتين بدولة واحدة، والحكومة فاقدة لعبرتها في تدبير وتسيير الشأن العام الوطني.

– غوغاء “نبيل بن عبد الله” وبيان القصر ورد حزب التقدم والإشتراكية حول فضيحة التحكم.

– مغالطات الإعلام المرئي في برامج سياسية وطنية وانحيازه إلى حزب الأصالة والمعاصرة علانية.

– غض الطرف لوزارة الداخلية عن سلوكيات أعضاء “البام” في حملات انتخابية قبل الأوان.

– تشديد الخناق على الأعمال الإنسانية والإجتماعية التي تقوم بها بعض الجمعيات الإسلامية، ”منع توزيع القفة الرمضانية والإفطار الجماعي، منع توزيع أضحية العيد، منع مهرجان السيرة النبوية وإلغاء مهرجان القرآن ودعم مهرجانات الرقع والغناء…”.

– العجز الكلي لإصلاح قطاع الصحة والتعليم وقطاع الصيد البحري ونظام التقاعد. قلبت الموازين وخلقت ضجة كبرى، اعتبرها المواطن المغربي المتتبع للشأن العام الوطني ومنظمات حقوقية وأحزاب وطنية، نكسة تاريخية في منظومة الإستحقاقات الإنتخابية، أسفرت عن تداعيات مسيئة في حق الدستور المغربي وانتهاك صريح لحقوق الإنسان، وضرب سافر لكل القوانين والأعراف والشرعية.

إن هذه الأحداث السياسية أنجبت عكس خريطة الطريق المعمول بها سابقا، حيث عبر عدد من المواطنين عن عزمهم المقاطعة في انتخابات 7 أكتوبر، واعتبروا بأن المشاركة في الإنتخابات لعبة خسيسة، وأنها أصبحت لا تعتبر حقا دستوريا، وأن لكل مواطن الحق في الإطلاع على البرامج الإنتخابية للأحزاب المرشحة ومناقشتها، واحترام اختياراته التي تنسجم مع توجهاته وقناعته الشخصية، سوى أكاذيب مورست عليه باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان والدستور والإنتماء الحزبي، وإن كانت الظرفية السياسية الحالية لمنطقة المغرب العربي عامة و المملكة المغربية خاصة، تفرض منهجية ترسيخ مبدأ المواطنة الحقة والأصيلة، والعمل على تشدد سلامة وشفافية هذه العملية السياسية الهامة، والتحفيز على مشاركة جميع المغاربة في الإستحقاقات الإنتخابية لسابع أكتوبر القادم، وذلك من أجل المساهمة البناءة في بناء مستقبل المغرب، والتصدي للإرهاب الخارجي والداخلي، الذي يهدد منطقة المغرب العربي بأكملها.

على حافظي السلام والأمن بالمغرب أن يتركوا للمواطن المغربي اختيار الأسماء التي تستحق تمثيلهم وتتحدث بلسانهم وتنقل مشاكلهم وهمومهم وطلباتهم على أكمل وجه، بدل تكريس الدكتاتورية السياسية ضد المواطن المغربي، الذي استيقظ من سبات عميق وأدرك مفاهيم الإستحقاقات وخيوط اللعبة المكشوفة، التي تحسمها جهات تحكم كما يحلو لها في الإنتخابات، وأن صناعة هذه الأحداث المشينة من طرف رجال السلطة وبتخطيط من حزب الأصالة والمعاصرة التي عرفتها الساحة السياسية المغربية، لا تخدم المصلحة العامة للبلاد، وأنها دليل قاطع على أن هناك نكسة تاريخية ونجاسة انتخابية وضرب صريح للأمن والحرية والإستقرار ومبدأ تطبيق الشرعية في الإستحقاقات الإنتخابية القادمة، وضياع لفرصة من ذهب على المواطن المغربي للتعبير عن متطلباته وحاجياته في الإستحقاقات الثانية بعد دستور 2011، الذي اعتبروه المغاربة بعد التصويت عليه مساهمة لصالح الوطن أولا ثم لصالح المواطن، وبداية جديدة لقيادة سفينة التغيير والإصلاح والنهضة التنموية والإقتصادية والإجتماعية بعد 20 فبراير.

أنوار الشرادي

شارك هذا على :

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!