أزمة الأطفال المغاربة القاصرين تتفاقم في شوارع سبتة المحتلة

مزيداً من الخِناق تفرضهُ سلطات مدينة سبتة المحتلة التي طالبت بإبْعاد الأطفال المغاربة غير المصحوبين، الذين وصلوا إلى تُرابها إمّا عن طريقِ التّخفي بيْن هياكل الحافلات أو عبْر شبكات التّهجير؛ فقد دَعا خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحتلة، مدريد إلى “إجْلاء الأطفال المغاربة بعيداً عن تُرابنا، الذي لم يعد يحتمل وجود هؤلاء”، وفق تعبيره.

وتبحثُ مدريد عن صيغة جديدة لمواجهة أزمة الأطفال المغاربة القاصرين المعروفين اختصارا بتسمية “MENA”، والذين يملؤون شوارع مدينة سبتة المحتلة، بينما تطالب السّلطات المحلية في الثّغر المحتل بتدخّلٍ “أكبر” لمنع تدفق مزيد من الأطفال الذين “يثيرون الشّغب ويعتدون على المواطنين الإسبان”، وفق تعبير رئيس حكومة سبتة المحتلة.

واعترفت الإدارة الإسبانية بخفوتِ موجات “النزوح” التي يكون منطلقها من شمال المملكة، خاصة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بفضل الدّعم المالي والوسائل اللوجيستيكية التي قدّمتها للسلطات المغربية؛ لكنها في الآن ذاته عبّرت عن قلقها من تزايد عدد الأطفال المغاربة غير المصحوبين.

ووفقاً لإحصائيات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، فإن عدد الأطفال المغاربة داخل تراب الجارة الشمالية يصل إلى 9000؛ أي ما يعادل 68 في المائة من المجموع الإجمالي للأطفال القاصرين الذين يوجدون في مراكز الرعاية والاستقبال بإسبانيا.

وطالب المسؤول الحكومي في سبتة المحتلة بتشديد المراقبة على الحدود مع المغرب. وفي رسالة له بمناسبة نهاية السّنة الميلادية، قال خوان خيسوس فيفاس إنّه “يجب افتراضُ وجود تحدٍّ “أساسي” في سنة 2020، وهو “مطالبة السّلطات المركزية بأن “سبتة” تعاني من أزمة النّزوح وتدعو إلى مدّها بالوسائل اللوجيستيكية لحراسة حدودها”.

وأكد رئيس حكومة سبتة المحتلة أنه “يجب أن تكون الحدود أكثر فعالية في كثير من الجوانب لمنع تسلّل الأطفال المغاربة إلى ترابنا، وبالتّالي تحمّل ضغوط الهجرة غير القانونية التي تتجاوز حجمنا ومواردنا”، داعياً في ما يخصّ وضعية الأطفال المغاربة إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة وكافية وغير قابلة للاستئناف من قبل إدارة الدولة”.

وقال خوان خيسوس فيفاس إن سبتة “تواجه تحديات وأهدافا ذات أهمية كبيرة وحيوية لمستقبلنا كمدينة. لذلك، يجب أن نفرض وجهة نظرنا بوضوح”، مبرزاً أنّه “يجب أن نستمرَّ في محاولة بناء سبتة للجميع، هذه المدينة الجذابة والحديثة والديناميكية والأوروبية؛ وكذا ضمان الخدمات العامة المماثلة في الجودة لتلك التي يتمتع بها بقية الإسبان”، وفق تعبيره.

وأضاف رئيس حكومة سبتة المحتلة أن المدينة تحتاج إلى “تضامن بقية الإسبان، وكذلك إلى تدخّل عاجل للحكومة المركزية”، مرجعاً عدم اهتمام المسؤولين المركزيين بمشاكل الثّغر إلى “امتداد سبتة لشبه الجزيرة المتواجدة في الضّفة الأخرى بالنسبة إلى التّراب الإسباني”.

هسبريس