الثروة الشبابية في بلادنا مسؤولية.. و لكن مسؤولية من !؟

تعتبر مرحلة الشباب من أهم المراحل العمريّة التي يعيشها الفرد، ويشعر بها، حيث يبدأ تأمين مختلف احتياجاته، ويسعى للإعتماد على نفسه في بناء حياته، والنهوض بالمجتمع، إلا أنه قد يواجه العديد من المشاكل التي تبدو عائقاً أمام نهضة المجتمع، و تطوير ذاته.

لا يمكن لأي من المجتمعات أن يتقدم إلا على يد الشباب، فهم العنصر الفاعل في بناء أي مجتمع، لذا فإن العمل على اكتشاف مشاكل الشباب والتوجه الجاد نحو حلها يعتبر من أهم الخطوات التي يحتاجها أي شعب من الشعوب في هدا العالم..

ومشكلات الشباب لا تخص بلد بعينها أو ثقافة محددة وذلك لأن هذه الفترة العمرية مرتبطة بالعديد من التغيرات الفكرية والثقافية والتوجهات التي يبدأ الشاب في الإقتناع بها، لذلك تنشأ مجموعة من الصراعات بين الأجيال حول الجديد والقديم…. وفي المقال التالي سوف نستعرض سوياً مجموعة من أهم مشكلات الشباب وبعض الحلول المقترحة لها:

ما هي أهم المشاكل الرئيسية التي يعاني منها الشباب؟

من الممكن أن نقول أن هناك مجموعة من العوامل الأخلاقية والثقافية والاقتصادية والسياسية أدت لحدوث مشاكل مختلفة للشباب ومن بينها:-

البطالة التي تعتبر من أكبر العوامل تؤثر على مستقبل الشباب وتعمل على تفاقم العديد من المشكلات الأخرى مثل الوقوع في فخ الإدمان والتعاطي لاستهلاك مختلف أنواع المخدرات مما يجعل انعدام الهدف وذلك لأن وجود هدف في حياة أي شاب يعتبر الصمام الرئيسي لحمايته، لكن نتيجة لعدم وجود وعي مجتمعي كافي فإن الشباب ينشؤون دون وجود هدف يعملون على تحقيقه، و الفراغ وهو بمثابة عدو الشباب الأول، وذلك لأن الانشغال بشيء هادف مثل ممارسة الرياضة أو الأنشطة العلمية والتطوعية يعتبر من أكثر العوامل الإيجابية في حياة أي شاب، الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا مثل متابعة المواقع الإباحية أو متابعة المحتوى غير المفيد، المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والتي تكون بيئة خصبة لظهور الأفكار التكفيرية وظهور العنف بين طبقات المجتمع، عدم دمج الشباب في الحياة السياسية وإصدار القرارات، عدم وصول مصادر الثقافة القيمة والحرة إلى الشباب، بالإضافة عزوف الشباب عن القراءة، الإدمان و التدخين و إدمان المشروبات الكحولية والمخدرات الصلبة، الفقر وما يترتب عليه من مشكلات مجتمعية أخرى مثل البطالة والتسرب من التعليم وتأخر الزواج و عدم وجود مسكن ملائم، وعدم تفهم الخطاب الديني لمشاكل الشباب والبعد عن مخاطبة عقولهم…

ما هي أهم الحلول المقترحة لمشاكل الشباب؟

هناك العديد من الخطوات التي تساعد على توفير بيئة صالحة ومناسبة لتوفير بعض الحلول لمشاكل الشباب المختلفة ونذكر منها:-

منح الفرص للشباب للمشاركة في كافة الأنشطة التي تخص المجتمع، بالخصوص المشاركة السياسية، و تجديد الخطاب الديني لكي يستطيع الوصول إلى عقلية الشباب، و توفير المراكز والنوادي الثقافية والرياضية وتشجيع الشباب على الاشتراك بها، خلق مناصب الشغل بكثرة، وعدم توجيه اللوم على الشباب من خلال كل قنوات الرأي الإعلامية…

إننا نتفاءل عند علمنا أن نسبة الشباب في بلادنا مرتفعة، وكيف لا وهم المستقبل، وهم الثروة التي لا تقدر بثمن، إننا نبغي ونطمح من خلالهم في حصد النجاحات و الاستقرار والتميز على المستوى المحلى والدولي…

علينا أن لا نكون بيئة طاردة للشباب نحثهم على التفكير بالهجرة منذ صغرهم، وهذا مؤشر خطر للغاية مما ينعكس على المستقبل، لذا على أصحاب المسؤولية والدولة و الحكومة والأحزاب السياسية العمل على تقليص و إزالة التحديات والصعوبات التي تواجه الشباب وكلنا على علم بها…

لنكن بيئة حاضنة للشباب نحفزهم ونشجعهم على التعلم والتعليم ضمن منظومة مجتمعية لمستقبل مزدهر…

فقوة الوطن تأتي من شبابه.

يوسف البرك

تحميل...