الداخلية تُقر بإنهاء “عهد الورق” ورقمنة الخدمات

في سابقة من نوعها قررت وزارة الداخلية، على إثر تداعيات فيروس كورونا المستجد، وما فرضه من تحولات مست جميع القطاعات الرسمية وغيرها في البلاد، تبني مقاربة العمل بالإدارة الإلكترونية العمومية، بدل من الأخذ بسياسة التعامل بالوثائق والأوراق المستنسخة، داخل كل من الجماعات الترابية والمقاطعات، والإدارات العمومية، من أجل تسهيل مسطرة الحصول على الوثائق إلكترونيا، والرفع من جودة الخدمات العمومية.
فالرقمنة اليوم وخصوصا في هاته الظروف الصعبة، تشكل خيارا استراتيجيا فعالا من أجل ترسيخ مسار تحديث الإدارة المغربية وتفعيل سياسة القرب للمواطنين.

وتأسيسا لهذا الغرض، فقد بعث والي المدير العام للمديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية “خالد سفير” إلى جميع الولاة والعمال في كافة أقطار المملكة، يكشف فيها عن ضرورة انتهج مخطط سريع لرقمنة جميع الوثائق الإدارية لجميع المواطنين والمواطنات وكذا المقاولات والشركات عبر نظام “صفر ورقة”.

وأكد خالد السفير باعتباره مسؤولا عن قطاع الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، عن ضرورة التفني الكلي والسهر التام، على تسريع التطبيق الفعلي لهاته الخدمة الجديدة، من أجل بناء معالم النجاح للأوراش الرقمية المفعلة أو تلك التي سيتم العمل بها الأن من أجل القطع مع عهد الأوراق، حيث أن هذا التوجه إلى هذا الخيار هو أمر لا غنى عنه تفاديا الانتشار السريع للفيروس المستجد، وإكمال المسار المفكر فيه منذ سنوات من أجل اتخاذ الخدمات العمومية الإلكترونية وسيلة للمساهمة في التنمية الشاملة.

وفي هذا السياق وضمانا لوجه السرعة سيتم أيضا رقمنة كل من النظام المعلوماتي لتحديث الحالة المدنية – منصة وثيقة – منصة رخص – منصة شكاية – ومكتب الضبط الرقمي، وكذا كل ما تعلق بالمعاملات الإدارية من قبيل تدبير الميزانيات، وكل ما يخص المشاريع المتعلقة بالأقاليم والجهات داخل التراب الوطني، كما أن الوزارة ستشرع في الأشهر القادمة إلى الوقوف على تعميم بعد الرقمنة في كل الجهات التي لم تتخذ التطبيقات الإلكترونية كمبدأ أساسي للعمل به.

وقد سبق وأن صادقت الحكومة على مشروع مرسوم لتطبيق قانون يخص نظام الحالة المدنية في أبريل المنصرم، وتأتي هاته المصادقة لتطبيق التوجيهات الملكية الرامية إلى تطوير الإدارة العمومية، وتجندها إلكترونيا لخدمة الموطنين والمواطنات، تفعيلا للبرنامج الحكومي المتعلق بهذا التوجه.
وقد مثل هذا التعديل كما أوضحت وزارة الداخلية، أرضية قانونية للعمل بالنظام المعلوماتي الإلكتروني للحالة المدنية، وتم إسناد أحقية عقد الاتفاقات التي تشغل موضوع الحالة المدنية على الصعيد الوطني إلى وزير الداخلية، مع الحفاظ على الاختصاصات الجوهرية لرؤساء الجماعات المحلية باعتبارهم ضباط الحالة المدنية.

وفي غضون أيام فارطة، أفادت وزارة الداخلية بضرورة وضع بريد إلكتروني خاص يكون رهن إشارة المواطن من لدن جل الجماعات الترابية، تفعيلا لمقتضيات قانون الحق في الحصول على المعلومة، وقد عملت الجماعات تنفيذا لهذا القرار، بنشر الإميلات الخاصة بها على البوابة الوطنية للجماعات الترابية بالمغرب.

تحميل...