النفور من الندوات العلمية إلى أين ؟؟

الندوة عبارة عن إلتقاء مختصين في موضوع الندوة مع جمهور وذلك ليطّلع الحاضرون على مستجدات موضوع النقاش وسماع وجهات نظر واقتراحات مؤطري الندوة.

وبعدها يتم فتح نقاش مع الحضور لتوسيع هوامش الفهم والأخذ والعطاء وتبادل المفاهيم.

لكن، بعض الأحيان يتم احتواء أو منع أحد الحضور من إلقاء كلمته (تدخله) ليس منعا لحرية التعبير ولكن أسس الندوات الالتزام بالموضوع قصد النقاش.

اذن الندوة/الندوات هي عبارة عن مواضيع آنية وذات نقلش عمومي.
لما أصبحت الندوات منفرة حسب الكثيرين او بمعاينة بعض الآخر بعدد الحضور الذي لا يجاوز الكراسي الأمامية لقاعة الندوة ؟؟ أ ليست الندوات مواضيع يثري نقاش مجتمعي لتطوير مفاهيم وتبادل التجارب واغناء الفكر ؟؟
دائما ما تكون الاجابة على هذا النحو عند سماع بموعد او موضوع ندوة قادمة تعالج موضوع معيّن:
اذا كان المنظم جمعية فهي تعمل صرف الدعم وتجعل اللقاء مطيّة لصرف المال العام (الدعم) بنشاط باهت يلتهم من خلاله الدعم وغالبا ما يكون نشاط واحد في السنة للجمعية.

لكن، أرى انه توجد جمعيات لها موارد مالية ضعيفة، وتستطيع تنظيم عدة لقاءات ونشاطات خلالة سنة واحدة وتكون في مستوى التطلعات والمستوى.

إذن ماهو سبب هذا التوصيف بهذا الفكر ؟
وإذا ما نظم لقاء ندوة فرع حزب فهو يسعى للاستقطاب والركوب على موضوع/قضية بتبنيه لها
أليس دور الأحزاب التأطير والنشر الوعي الفكري ؟
وفي أحايين يتم تنظيم ندوات علمية من طرف طلبة في مجال تخصصهم أو بحوثهم، يتم تصنيفهم ضمن الطلبة المتملقون ..

آ لهذا الحد أصبح المهم مبخس ؟
يقال أن “الناذر لا يقاس عليه”، وارد جدا أن تكون التوصيفات المذكورة أعلاه بين مكونات التنظيم الفكري.
لكن، لا يمكن الجزم والجمع الكل في نفس الخانة السلبية في شموليتها.
وتبقى الندوات هي باب تعميق المعرفة المجتمعية وتعزيز قيم المواطنة والتشاركية سواء محليا او اقليميا وحتى وطنيا ودوليا ..
وهي فرص لفهم تسؤولات واشكالات اجتماعية، ومن خلالها تحديد لب الإشكالات واعطاء من خلالها حلول ورفع توصيات للرقي والتقدم المجتمعي والمساهمة الفاعلة نحو السمو الفكري والسلوكي.

Loading...