تجدد “حموضة” البرامج التلفزية يدفع المغاربة لمشاهدة الإنتاجات العربية

تجدد “حموضة” البرامج التلفزية يدفع المغاربة لمشاهدة الإنتاجات العربية
شارك هذا على :

تعرض المشاهد المغربي  يوم أمس لخيبة أمل كبيرة وهو يتتبع برامج رمضان هذه السنة على مختلف قنوات القطب العمومي، التي لم تكن أقل رداءة من السنوات الماضية، حيث نزلت حممها على رؤوسهم تحت مسمى برامج رمضان.

وفور آذان مغرب يوم أمس اشرأبت أعناق المشاهدين المغاربة، نحو شاشاتهم لمعاينة البرامج التلفزية الرمضانية علها تنحو إلى شيء من الرقي في الإضحاك خاصة بالنسبة للمواد الفكاهية، وقليل من احترام عقول المتفرجين بدل الضحك على أذقانهم ببرامج تُنجز في آخر لحظة، و”سيتكومات” موغلة في “الإسفاف والميوعة”.

معظم البرامج الرمضانية  التي أتحفت الشاشة  المغربية يغلب عليها نهج “الرداءة” ، خاصة المسلسلات و”السيت كومات” الكوميدية، وحلقات الكاميرا الخفية، حيث طغى عليها سياسة “كور وأعطي للأعور” دون تبني سياسة إنتاج وطني تتوخى احترام عقول وأذواق المغاربة وتعلو بها إلى الأفضل.

وعاد التغييب المتكرر للبرامج الدينية والفكرية التي تليق بشهر يتميز بروحانياته وسمته الدينية من خريطة القنوات المغربية خلال رمضان، فإن المشاهدين ما فتئوا يعبرون عن امتعاضهم من برامج لا تخلو من أحد أمور ثلاثة؛ أولاها الإضحاك الفج “تمارسه” وجوه كوميدية لا تغيب أبدا عن التلفزة كل عام، وذلك باللجوء إلى ثنائية “الشلح والعروبي” ، مما يعد انتقاصا من شأن هذه الفئات الاجتماعية.

وثاني الأمور التي يمجُّها عدد لا يستهان به من مشاهدي التلفزيون المغربي تلك البرامج التي تظهر عليها العجلة في الإنتاج والتنفيذ، والارتجال في تمرير خطابات لا تليق بالشهر الفضيل، ولا ترقى بأذواق المشاهدين.

فيما لجأ الكثير من المغاربة نحو القنوات العربية، حيث أستفاد من تجارب السنوات المنصرمة بتتبع المقاطع الإشهارية لعدد من الأعمال الرمضانية لهذا العام، حيث أطلت وجوه تمثيلية وكوميدية سبق للجمهور أن أبدى رأيه “السلبي” إزاءها، مما يطرح تساؤلات كثيرة حول مدى إمكانية حصول تغيير ما في خريطة برامج رمضان هذه السنة.

ورغم ذلك يعقد المشاهد المغربي الأمل في أن تكون برامج رمضان لهذه السنة مغايرة للصورة “النمطية” و “الرديئة” التي التصقت بها طيلة سنوات خلت، خاصة ونحن لازلنا في أول أيام هذا الشهر الفضيل، راجين أن يكون رمضان هذه السنة “شهر مصالحة مع الإنتاج التلفزيوني”، وبأن “التدابير المتخذة لإنتاج تلفزي يرضي المغاربة “.

شارك هذا على :

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!