تقرير برلماني يميط اللثام عن مآسي ممتهنات التهريب بسبتة ويخرج بمعطيات صادمة!!

ناقشت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج يومه الثلاثاء بمجلس النواب تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على الأوضاع التي يعيشها الأطفال المهملون ووضعية النساء الممتهنات للتهريب المعيشي بمعبر باب سبتة حيث بسط أعضاءها كل الخلاصات التي خرجوا بها سواء أثناء الزيارة المباغتة أو المعاينة الميدانية في اليوم الموالي.

ووفق التقرير، فقد عاين أعضاء المهمة “المعاناة اليومية لممتهني التهريب المعيشي والمتمثلة في الاضطرار إلى المبيت لأكثر من يومين في فضاء تنعدم فيه كل شروط الإنسانية”، مشيرا إلى أن الوالي في تعقيبه على هذه الظروف لأعضاء المهمة أكد أن” السلطات المحلية لن تذخر جهدا في إيجاد حلول لبعض المشاكل وفي مقدمتها أنسنة المعبر كخطوة أولى لتنظيم المعبر وتسهيل الدخول بكل انسيابية”.

بالنسبة للزيارة الأولى التي قام بها أعضاء المهمة ليلة 30 أكتوبر 2018  قال التقرير” خلال هذه الزيارة الليلية والمباغثة وقف أعضاء المهمة على طابور طويل من النساء  يمتد لمئات الأمتار قد يبتن فيه النساء لثلاث ليالي في العراء في جو بارد وأمطار غزيرة وقد التحقن بالطابور منذ صبيحة اليوم في انتظار الدخول إلى المعبر في الصباح الباكر “.

وعاين أعضاء المهمة الاستطلاعية وفق ذات التقرير” كل أشكال المعاناة في فضاء يفتقر لأبسط الشروط من مراحيض وأماكن مغطاة تقيهن قساوة البرد والأمطار كما يتعرضن للعنف اللفظي وسوء المعاملة أثناء مرورهن ببطئ “، وحسب العديد من الإفادات يضيف التقرير” فإن أغلب الممتهنات للتهريب المعيشي ينحدرن من أسر جد فقيرة ومنهم أرامل ومطلقات يعلن أسرا بأكملها من مدخول التهريب المعيشي”.

وأشار التقرير إلى أنه حسب ذات الإفادات فإن عدد الممتهنات للتهريب المعيشي يقدر بحوالي 3500امرأة من مختلف الأعمار وحوالي 200 طفلا قاصرا.

وفي نفس الزيارة الليلية عاين أعضاء المهمة حسب ما جاء في التقرير ذاته “طابورا طويلا من السيارات الخاصة بتهريب السلع عددها قرابة 1000 سيارة من الحجم الكبير والمتوسط وفي حالة جيدة والتي يركنها أصحابها طوال الليل في انتظار الدخول صبيحة الغد “.

وفيما يخص الزيارة الميدانية الثانية التي قام بها أعضاء المهمة الاستطلاعية فكانت يوم 31أكتوبر 2018 وحاء في التقرير” خلال هذه الزيارة والتي تمت في النهار فقد عاين أعضاء المهمة عملية خروج النساء الحمالات للسلع من معبر طاراخال2 في ظروف جد مزرية وفي جو بارد وممطر”.

وتابع التقرير “وقد كان واضحا كثرة الحمولة الخاصة بالسلع والتي تتجاوز في أغلبها 140 كيلو كما لوحظ فيها رموز محددة لكل سلعة وصاحبها مع إعفاءها من التفتيش الكلي باستثناء تفتيش سطحي خلال هذه الزيارة عكس الزيارة الأولى كما صرحت أغلب النساء الحمالات أنهن يجهلن محتوى السلع المهربة ويقمن بذلك مقابل قدر مالي يتراوح بين 100 و200 درهم كنا يبدو عليهن الإرهاق جراء المبيت طوال الليل مما يتعذر عليهن مواصلة الطريق في الممر “.

وهنا يضيف التقرير “لاحظ أعضاء المهمة مجموعة من الأطفال القاصرين الذين يساعدون النساء في متابعة السير حتى مكان تسليم السلع لأصحاب السيارات الذين ينقلونها بدورهم إلى الوجهة النهائية في مسلسل كله معاناة “. يضيف التقرير.

وكشف التقرير كذلك أن أغلب” ممتهنات تجارة حمل البضائع المهربة وافدات على المنطقة خاصة من منطقة الريف ومن وسط المغرب كما أنهن نساء مطلقات أو متخلى عنهن أو أرامل أو زوجات سجناء”