جبهة البوليساريو الانفصالية تلوح مجددا بخيار الحرب ضد المغرب

تلويح جديد بالعودة إلى الحرب ضد المغرب، لكن هذه المرة من قبل ما يُسمى سفير البوليساريو بالجزائر، عبد القادر طالب عمر، الذي صرح بأن جمود ملف الصحراء والفراغ الأممي يدفعان الجبهة إلى تبني العمل المسلح.

واعتبر القيادي في جبهة البوليساريو الانفصالية أنه لم يعد أمامهم سوى “التصعيد، واستعمال كل الوسائل من أجل تقرير المصير، بما في ذلك العمل المسلح، في حال فشل كل الحلول السياسية”.

وقال ممثل الجبهة بالجزائر، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، الأحد، إنّ “خيار الكفاح المسلح يبقى قائما، والصحراويون مطالبون بإعداد قوتهم وتحضيرها لأن خيار الكفاح المسلح يبقى دائما مطروحا، ويمكن اللجوء إليه عند الحاجة”.

ودفعت الهزائم المتوالية التي تكبدها التنظيم الانفصالي مؤخراً، وآخرها إقدام عدد من الدول الإفريقية على فتح تمثيلياتها الدبلوماسية بالأقاليم الجنوبية، إلى تبنيه بروباغندا الحرب على نطاق واسع.

وأضاف عبد القادر طالب عمر أن “الجمود الحاصل في الملف الصحراوي يجعلنا ننبه المجتمع الدولي إلى إمكانية انفجار الأوضاع أمام تقاعس الأمم المتحدة واستفزازات المغرب، فكل هذه العراقيل قد تدفع الصحراويين إلى اختيار طرق أخرى، لطالما أرادوا تجنبها، وعلى العالم أن يتحرك، وإلا لا لوم على الصحراويين، لأن الكرة في مرمى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي”.

القيادي في تنظيم البوليساريو قال إن الوضعية الحالية لملف الصحراء “تتسم بحالة انسداد لأسباب عدة، أهمها: توقف مسلسل السلام الأممي منذ استقالة المبعوث الأممي هورست كوهلر، من دون أن يُعيّن مبعوث آخر حتى الآن”.

واعترف القيادي ذاته بالهزائم التي تكبدتها البوليساريو، مشيرا إلى أن خيار التصعيد يأتي بعد إقدام الجانب المغربي على تنظيم أنشطة رياضية وسياسية، وفتح قنصليات في الصحراء، ومحاولة ترسيم حدود بحرية في المياه الإقليمية الصحراوية.

ورغم استبعاد مجلس الأمن خيار الاستفتاء خلال حديثه عن تقرير المصير، فإن البوليساريو لا تزال تتشبث بتنظيمه في الأقاليم الجنوبية، إذ قال ممثلها في الجزائر: “نحن مع تنظيم الاستفتاء، وفي حال ما صوت الصحراويون لصالح المغرب ستُسحب شرعية البوليساريو. لكن المغرب يرفض ذلك لأنه يعرف أن ما يقوله محض دعاية فقط. المغرب متيقن مائة بالمائة بأنه سيخسر الاستفتاء”.

وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة قد أكد أن “الحكم الذاتي مطابق مائة بالمائة لمبدأ تقرير المصير، وهذا الأخير لا يعني قطعا الاستفتاء أو الاستقلال، وإنما يعني حلا في إطار الحكم الذاتي”، مضيفا أن “الشرعية موجودة في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية وليس فوق الأراضي الجزائرية، لأن 80 بالمائة من ساكنة الصحراء توجد بأقاليمنا الصحراوية”.

تحميل...