جمعيات تتحدى قرار الداخلية في توزيع أكباش العيد خلال الفترة الإنتخابية

جمعيات تتحدى قرار الداخلية في توزيع أكباش العيد خلال الفترة الإنتخابية
شارك هذا على :

أن أبرز ما يميز المغاربة عن باقي شعوب العالم ،ارتفاع وتيرة التكافل الاجتماعي بين المغاربة في جميع المناسبات والأعياد خصوصا عيد الأضحى الذي يستلزم اقتناء الأضاحي وإدخال السرور على الفئات المعوزة من المجتمع حتى لا تشعر بأي نقص، ولتحقيق أكبر قدر من النفع بمناسبة عيد الأضحى.

وتنشط جمعيات تنموية وخيرية بتطوان في هذا المجال، حيث تعتمد في أغلب الأحيان على أسلوب التتبع والتحري للحالات الإنسانية والاجتماعية التي تستحق المساعدة من خلال المعاينة والزيارة المباشرة، وذلك لسد الباب على من قد يدعي الفاقة والحاجة.

ويتجلى التضامن الاجتماعي، بمناسبة عيد الأضحى، لمساعدات هذه الجمعيات في طرق عديدة منها: تقديم مساهمات مادية لشراء الأضحية، وجمع صدقات اللحوم من عند المحسنين وتوزيعها خلال اليوم الثاني والثالث من أيام العيد على أسر الأيتام والعائلات الفقيرة.

هذه السنة ليست كباقي السنوات، فالبلد مقبل على اجراء الانتخابات التشريعية مما حتم على وزارة الداخلية  الى المسارعة بإصدار قرار بمنع  تجار الانتخابات من توزيع خروف العيد وذلك عبر تعليمات وجهتها إلى الولاة والعمال بمراقبة وتتبع خطوات المترشحين في الانتخابات التشريعية المقبلة، وذلك بعد توصل الوزارة بتقارير تفيد بأن مترشحين نافذين من ذوي المال والجاه بصدد الإعداد لتوزيع أكباش العيد على ناخبين فقراء.

وأضافت الجريدة، نقلا عن مصادر مطلعة، أن وزارة الداخلية وجهت تعليمات إلى الولاة والعمال بمراقبة وتتبع خطوات مترشحين في الانتخابات التشريعية المقرر إجرائها في السابع من أكتوبر المقبل.

قرار وزارة الداخلية، جاء بعدما تناهي إلى علمها من خلال تقارير استخباراتية وصلتها من رؤساء الشؤون العامة في بعض الولايات والعمالات، أن مترشحين نافذين من ذوي المال والجاه بصدد الإعداد لتوزيع أكباش العيد على ناخبين فقراء، ضمنهم مرشحون من الحزب القائد للائتلاف الحكومي.

هذا الأمر دفع بعدد من الأحزاب السياسية والمرشحين  بتطوان الى البحث عن غطاء لعملياتهم المشبوهة في استمالة أصوات الناخبين في توزيع الأضاحي عبر عدد من الجمعيات التي تم تأسيسها حديثا ،مما يستجوب  تدخل عاجل  لعمالة تطوان والسلطات المعنية من أجل توقيف هذه العمليات المشبوهة،  والترصد لهذه الجمعيات التي جعلت من العمل الجمعوي فرصة للاسترزاق.

هذا ويأتي قرار وزارة الداخلية ضمن مجموعة من القرارات التي اتخذها محمد حصاد في إطار الانتخابات التشريعية المقبلة، حيث أصدر أوامر للولاة والعمال وأعوان السلطة بعدم حضور الحفلات والولائم والأعراس غير الخاصة، لإبعاد وزارته عن شبهة التورط في دعم أي حزب سياسي تزامنا مع قرب انطلاق الانتخابات التشريعية المحددة في السابع من أكتوبر المقبل.

شارك هذا على :

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!