جمعية تمودة الثقافات تنظم لقاء تحسيسي حول الصيام الآمن للمصاب بداء السكري

جمعية تمودة الثقافات تنظم لقاء تحسيسي حول الصيام الآمن للمصاب بداء السكري
شارك هذا على :

بمناسبة قرب حلول شهر رمضان الأبرك، نظمت جمعية تمودة الثقافات بتطوان وبمساهمة من الجماعة الحضرية بتطوان، يوما تحسيسيا توعويا حول موضوع “السكري وصيام رمضان”،بتأطير من الدكتور رشيد أميري (طبيب عام و أختصاصي في تشخيص داء السكري)، بالإضافة إلى إجراء تحليل مجاني لنسبة السكر في الدم والضغط الدموي،وذلك يوم أمس الخميس 25 ماي بقاعة محمد أزطوط ببلدية الأزهر.

وقال رئيس الجمعية، عادل دادي، إن هذا اللقاء العلمي الذي ينظم بمناسبة قرب حلول شهر رمضان الأبرك، يهدف إلى تحسيس مرضى داء السكري بمخاطر الصيام، ومضاعفاته على حياتهم، وكيفية التعامل مع الأطعمة والأدوية خلال الأيام الأولى من هذا الشهر المبارك خاصة لدى مرضى السكري.

ويروم هذا اللقاء العلمي، الذي أطره الدكتور رشيد أميري طبيب عام واختصاصي في تشخيص داء السكري إلى التحسيس بخطورة هذا الداء على الصحة، وكيفية التعامل مع الأطعمة والأدوية خلال الأيام الأولى من هذا الشهر المبارك خاصة لدى مرضى السكري.

من جهته أوضح الدكتور رشيد أميري،  أن التوقعات بخصوص مرض السكري، الذي يعد آفة العصر، تشير إلى أن عدد المصابين بهذا الداء سيتضاعف خلال الـ25 سنة المقبلة، خاصة في الدول السائرة في طريق النمو.

وأكد الدكتور رشيد أميري، أن نصف المصابين بالسكري لا يكتشفون حقيقة إصابتهم بالمرض، إلا بعد فترة قد تصل إلى سنوات، لأن أعراض المرض تكون قليلة أو منعدمة، خاصة لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، مبرزا أن أكثر من% 50 من 2.5 مليون مصاب في المغرب يجهلون إصابتهم مما يؤثر سلبا على حياتهم وأصابتهم بعدة أمراض، والمتجلية بالخصوص في الإصابة بأمراض القلب والشرايين والعيون والقصور الكلوي.

وأوضح الدكتور أميري أن أغلب المرضى يضطرون الى تغيير أوقات تناول الأدوية مما يستدعي استشارة الأطباء المختصين حول كيفية التعامل مع هذه الأدوية لتفادي أي مضاعفات صحية، مبرزا فضل الصيام وتأثيره الإيجابي على صحة الانسان، حيث إن الدراسات العلمية مكنت من إثبات فوائد الصيام على الجسد إذ يمكن من تنقيته من المواد السامة.

وأضاف الدكتور رشيد أميري، أن الاستعداد لشهر رمضان ينتج عنه تغيير نمط العيش لدى الانسان والذي تكون له لا محالة انعكاسات على الصحة خاصة المرضى الذي يعانون من داء السكري أو من ارتفاع ضغط الدم، مبرزا أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتسليط الضوء على مختلف الحالات التي يمكن ان تظهر لدى الانسان وما هي الاحتياطات والاجراءات الواجب اتخاذها من قبل المريض.

وشدد الدكتور أميري، على أن تحسيس المواطنين وتوعيتهم بخطورة داء السكري والعوامل المسببة له، خاصة السمنة والخمول، ركيزة أساسية للحد من انتشاره، والذي يجب أن يشمل المريض وعائلته والمجتمع ككل، وحتى الأطباء، الذين تقع عليهم مسؤولية حث المواطنين على إجراء تحاليل مخبرية للكشف عن المرض في مراحله الأولى.

وأوضح أن السكري يصنف ضمن الأمراض المزمنة التي تستلزم أخذ الأدوية واتباع نظام عيش متوازن والمواظبة على التحاليل المخبرية والفحوص الطبية والإقلاع عن العادات السيئة ومن أهمها التدخين، والإفطار في رمضان بعد استشارة الطبيب، مشيرا إلى أنه في حال عدم الالتزام بكل هذه النصائح الطبية يصاب المريض بمضاعفات خطيرة تشمل مشاكل في البصر والكلى والذبحة الصدرية والأزمات القلبية وارتفاع الضغط والشلل النصفي والتعفنات المكروبية على مستوى الكلى والجلد.

كما أضاف، أن الشريعة الإسلامية تبيح لمرضى السكري الإفطار في شهر رمضان نظرا لما يسببه الصيام من مضاعفات خطيرة على صحة المريض.

وحث الدكتور أميري المصابين بداء السكري من النوع الثاني على ضرورة استشارة الطبيب بخصوص الصيام خاصة وأن شهر رمضان يصادف هذا العام فصل الصيف الذي ترتفع فيه درجات الحرارة بشكل كبير، وهو ما يزيد من متاعب مرضى السكري.

و في الختام ، فتح الإعلامي إسماعيل الطالب علي الذي أشرف على تنشيط و تسيير هذا اللقاء باب المناقشة، التي تفاعل فيها الحضور بشكل كبير، حيث همت التساؤلات أحكام الصيام في شهر رمضان، ومضاعفات هذا الداء عند الصائم السكري، والحمية و أهم الأطعمة الواجب تناولها أو المستحسن الابتعاد عنها لصوم صحي خالي من الأمراض و مضاعفاته.

وبعد مختلف التدخلات المطروحة، تفضل الدكتور رشيد أميري بتقديم إجابات واضحة وصريحة للمتدخلين الذين عبروا عن شكرهم وامتنانهم للدكتور الذي لم يبخل خلال هذا اللقاء التحسيسي التواصلي بنصائحه لجانب من الحضور ممن يعيشون مع هذا الداء.

شارك هذا على :

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!