سكان دواوير يطلبون فك “العزلة الشتوية” عنهم بضواحي تطوان

يعيش سكان مختلف الدواوير التابعة لجماعة الزيتون، أثناء فصل الشتاء البارد، معاناة حقيقية جراء هشاشة المسالك الطرقية المؤدية إلى دواويرهم، التي تزيد من تعميق جراح التهميش والإقصاء الذي ترزح تحت نيره المنطقة منذ عقود.

ويشكل المنتزه الطبيعي عين بوعنان البوابة الرئيسة لواحد من المسالك الطرقية؛ حيث يواجه مرتادي مقاهي هذا الجبل صعوبة كبيرة عند كل فصل شتاء، ناهيك عن سكان الدواوير التي تقصد مركز جماعة تطوان لقضاء أغراضهم الإدارية أو التسوق.

وتعرضت الطريق التي تربط دوار بني حزمار و بني صالح وعدد من الدواوير المتاخمة له بمركز جماعة الزيتون لكل أنواع التعرية، بسبب الأمطار والسيـول التي تجرف إليها الأحجار والأتربة، الشيء الذي يعرقل السير عليها في هذه الظروف، علاوة على الخطورة الكبيرة التي قد تسببها للسائقين، خاصة بالنسبة للعربات ذات الحجم الكبيـر، التي تكون غـالبا محملة بعدد كبيـر من المواطنيـن والبضـائع.

معاناة مستمرة ومتواصلة لسكان هذه القرى المنسية، الذين يبدو أنهم يرثون معاناتهم من جيل إلى آخر بعدما حكمت عليهم الأقدار بأن يعيشوا وسط هذه الظروف الطبيعية والجغرافية القاسية، بالإضافة إلى إهمال المسؤولين لهم؛ حيث لا مؤشرات تلوح في الأفق عن رغبة في تغيير واقعهم المرير.

وأمام هذا الوضع، تقول الساكنة إنها لازالت تنتظر وتترقب كل سنة طي صفحة هذه الطريق التي طالها النسيان، وتأمل في رؤية مشاريع تنموية بالمنطقة.

Loading...