مرض الملك لم يعد سريا..5 محطات سابقة أعلنت فيها مرض الجالس على العرش

ما إن أعلن القصر الملكي خبر  مرض الملك محمد السادس بالتهاب رئوي حاد في بلاغ رسمي، بات واضحا للمرة السادسة أن مرض الملك لم يعد موضوعا سريا أو حتى خطا أحمر، ما دامت السياسة التواصلية للقصر مع الشعب التي تبناها الجالس على العرش تغيرت بشكل كبير وعلى مستويات عدة منذ وصوله إلى سدة الحكم في العام 1999، على عكس أسلافه.

وبالعودة إلى العام 2009، نجد فيه تاريخ الكشف لأول مرة وبشكل رسمي عن مرض الملك خلال تواجده في جولة بشمال المملكة، حيث خط عبد العزيز الماعوني، الطبيب الخاص لمحمد السادس، ومدير عيادة القصر، أول بيان طبي يفيد فيه بأن الملك تعرض لالتهاب واضطرابات في الجهاز الهضمي، مضيفا في ذلك الوقت أن الالتهاب فيروسي ويعرف باسم “روتا فيروس”، وأدى إلى حالة جفاف حادة تتطلب فترة نقاهة مدتها خمسة أيام. إعلان اعتبره العديد من المتتبعين للأوساط الملكية أنه بمثابة ميلاد ميثاق تواصلي جديد بين الملك وشعبه، وانتهاء احتكار الأخبار الملكية. 

أما نونبر من العام 2014، فيعيد إلى أذهاننا الترقب الذي كان يطبع الاستعدادات البروتوكولية للزيارة الملكية لجمهورية الصين الشعبية، قبل أن يخرج القصر ببلاغ رسمي للمرة الثانية، معلنا عن تأجيل الزيارة المرتقبة بسبب “أعراض زكام حاد ألم بالملك مصحوب بحمى بلغت 39.5 درجة، مع التهاب في الشعب الهوائية”. 

المحطة الثالثة لوعكة الملك انطلقت فصولها من ردود فعل المغاربة بعد مشاهدتهم للخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، الذي ألقاه الملك محمد السادس من مدينة العيون في العام 2015، إذ لاحظ العديد منهم الحالة الصحية التي بدا عليها الملك وهو يلقي الخطاب، مسجلين سعاله المستمر طيلة مدة الإلقاء، ما فتح الباب أمام احتمال إصابة الملك بوعكة صحية، وهي التي لم يتأخر في تأكديها طبيب الملك الخاص، إذ أعلن مباشرة بعده عن إصابة الملك بإنفلونزا حادة خلال زيارته إلى الهند قبل التنقل إلى العيون. 

وكشف طبيب الملك بعد عديد الاستفهامات حول صوت الملك غير الطبيعي أثناء الخطاب، أن ذلك راجع إلى تأثير الانفلونزا الواضح على الحبال الصوتية وفقدان الصوت، حيث أوصى الطبيب آنذاك بتعليق كل الأنشطة الملكية خلال فترة تمتد من 10 إلى 15 يوما.

المحطة الرابعة تعود إلى شتنبر 2017، عندما أعلن القصر الملكي عن قيام الملك محمد السادس بعملية جراحية على مستوى قرنية العين اليسرى بالمركز الاستشفائي الوطني لطب العيون “كانز فان” بباريس، حيث كان يعاني من إصابة بـ “الظفرة” (ptérygion) على مستوى العين اليسرى امتدت إلى القرنية (la cornée) تطلب إجراء عملية إزالة (exérèse) كاملة للظفرة على يد البروفيسور عبد العزيز الماعوني، الطبيب الشخصي للملك، مع الخلود للراحة لمدة 15 يوما من أجل التئام جيد للعين، وخصوصا القرنية.

وتداول بعدها بفترة ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة للملك في أحد المحلات التجارية وسط باريس، وعينه اليسرى مغطاة بضمادة طبية بيضاء.

أما في فبراير 2018، خضع الجالس على العرش لعملية جراحية في القلب بعد اضطراب الإيقاع الأذيني، حيث كشفت الفحوصات الطبية أنذاك وجود ذلك الاضطراب، وتمت إزالته عبر استخدام تقنية خاصة بمصحة أمبرواز باغي (Ambroise Paré) في باريس.

الأيام24

Loading...