وزارة السياحة تُلزم “وكالات الأسفار” بإحترام متطلبات استقبال الصينيين

وجَّهت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي رسالة إلى مُدراء وكالات الأسفار المنظمة للسياحة المستقبلة للصينيين تُطالبهم من خلالها باحترام دفتر التحملات الخاص بهذا المجال.

وبحسب الرسالة التي بعثت بها الوزارة الأسبوع الجاري، فقد جرت الإشارة إلى مقتضيات دفتر التحملات الذي تمت المصادقة عليه بعد إعفاء الصينيين من تأشيرة الدخول إلى المغرب، وتقضي بضرورة تعيين مرافق سياحي لكل مجموعة سياح.

وتُوجِبُ المقتضيات سالفة الذكر على وكالات الأسفار المغربية المرخص لها تنظيم السياحة المستقبلة للسياح الصينيين أن يقوم هذا المرافق السياحي بالتنسيق مع المسؤول المرافق للمجموعة في حال وقوع مشاكل.

وحثت وزارة السياحة وكالات الأسفار على تعيين هذا المرشد السياحي المغربي من أجل مرافقة كل مجموعة في زياراتها إلى المواقع والمآثر السياحية، وفي حالة عدم توفر مُرشِد لا يجيد اللغة الصينية يُمكن للوكالات أن تستعين بمترجم لترجمة شروحات المُرشِد.

وأكدت الوزارة في مراسلتها أن وكالات الأسفار التي لا تحترم مقتضيات دفتر التحملات المشار إليها سالفاً قد تواجه حذفاً نهائياً من لائحة وكالات الأسفار المرخص لها تنظيم السياحة المستقبلة للصينيين.

ويُعتبر السياح الصينيون أكثر تطلباً مقارنة بالسياح الآخرين؛ إذ إن غالبيتهم لا يتحدثون اللغة الإنجليزية أو الفرنسية، وهو ما جعل مأمورية وكالات الأسفار في إيجاد مرافق يتقن اللغة الصينية صعبةً للغاية.

وتعيين مرافق يتقن الصينية لكل مجموعة سياح أمر معمول به من طرف وكالات الأسفار المرخص لها استقبال السياح الصينيين منذ سنوات، ويبدو أن مراسلة وزارة السياحة تأتي في إطار التذكير بعدما رصدت أن عدداً من الوكالات لا تحترم مقتضيات دفتر التحملات.

وكان المغرب قد قرر الإعفاء من التأشيرة بالنسبة للمواطنين الصينيين منذ يونيو من سنة 2016، بعد زيارة قام بها الملك محمد السادس إلى بكين جرى خلالها التوقيع على اتفاقيات تهم مجالات عدة.

ووفقاً لبيانات وزارة السياحة، فقد زار حوالي 180 ألف سائح صيني المغرب سنة 2018، وهو رقم يمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بمرحلة ما قبل الإعفاء من التأشيرة، حيث كان المغرب يستقبل أقل من 20 ألف سائح صيني سنوياً.

وتُشير إحصائيات إلى أن متوسط إنفاق السائح الصيني يناهز 867 درهماً يومياً للإقامة في المغرب، ويعتبر هذا الرقم أعلى بكثير مقارنة بالسياح الآخرين، كما أن الصينيين يختارون الإقامة في الفنادق المصنفة.

ويُقبل الصينيون أكثر على المدن السياحية مثل مراكش والرباط وأكادير، لكنهم ما زالوا يواجهون بعض المشاكل مثل قلة المراحيض العمومية وانعدام الأمن في بعض المدن والأحياء الشعبية القديمة التي يسعون لزيارتها.

وتُعتبر الصين من أكبر مُصدري السياح في العالم بما يناهز 150 مليون سائح، وقد نجح المغرب في رفع حصته في سنوات قليلة، لكن يبقى استمرار العمل ضرورياً لاستقطاب أكبر عدد منهم.

تحميل...